الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٤وعن أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي حفظه الله: وما تقول فيمن اشترى جاعدة بعشرين درهماً فجز من عليها صوفها ثمنه عشرة دراهم أو أربعة دراهم ثم أراد بيعها، فقال لمن اراد أن (1) يشتريها منه، أنه اشتراها منه المشتري بعشرين درهما (3) وهي تسوي ذلك الثمن أو أقل أو أكثر ثم اراد الخلاص ما يلزمه في ذلك وهل تجزئه التوبة. وكذلك الذي يبيع المتاع فيقول: طلب مني بعشرين درهماً يريد بذلك نفاقه ثم يبيعه بخمسة دراهم وهو يسوي ذلك ما يلزمه. فالذي عرفت أن من مدح ماله عند البيع حتى باعه بأكثر من ثمنه فعليه التوبة من ذلك ويرد الزيادة على المشتري. وإن مدحه حتى باعه بثمنه أجزته التوبة ولم يكن عليه رد ثمنه والله وأعلم.
من الأثر: وسألته عن رجل أراد أن يشتري من رجل طعاما فلما أن رأه قال هذا طعام ردي (3) فإن فعل ذلك وكان كما قال: فبئس ما قال. ولا شيء عليه. وإن كان خلاف ما قال رأيت عليه أن يرده إلى صاحبه إذا كان قائماً بعينه، وإذا كان قد تلف اعطاه مثل ثمنه يوم اشتراه إن كان اشتراه بدون ثمنه. وإن كان اشتراه بثمنه فليستغفر ربه (4) والله أعلم.
- في أ، ب: لمن يشتريها منه.
في أ، ب:
في ا، ب:
زيادة وهي: وكتمه ما جز منها من صنوف فاشتراها منه المشتري بعشرين درهماً. زيادة: واخاف أن يكون هذا الطعام رديئاً ثم اشتراه من عنده بعد قوله هذا وكذلك معه أنه رديء ومع الناس أو كان مع الناس ليس برديء أو كان معه رديء ثم اشتراه بعد قوله هذا ما تقول في ذلك قال: أكره إذا اراد أن يشتري وكان أن يشتري شيئاً بان يقول
إنه رديء فإن فعل ذلك ..
4 - في ا، ب:
لا شيء عليه والله أعلم.
1 - أبو عبد الله محمد بن أحمد السعالي: ورد في اتحاف الأعيان ص 434 - محمد بن أحمد السعالي (أبا علي) من شيوخه أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الوليد السمدي.
2 - الزيادة في مدح السلعة: وهذا ما يعرف عند العلماء النجش والنجش: قال ابن قتيبة: النجش الختل والخديعة، ومنه قيل للصائد ناجش لأنه يختل الصيد ويختال له، وقال الشافعي: النجش أن تحضر السلعة تباع فيعطى بها الشيء وهو لا يريد شراؤها ليقتدي به السوام فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه.
وعن ابن عمر قال: نهى النبي - - عن النجش (متفق عليه). قال ابن بطال أن العلماء أجمعوا على أن الناجش عاص
بفعله. والله أعلم.