الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٠وعن رجل باع سيفاً بعشرة دراهم وهو لا يعرف جوهره لا ماه فإذا هو
يسوى مائة درهم وطلب أن ينقض فيه البيع هل له ذلك؟ قال: لا أعلم له في مثل هذا نقضاً من طريق الجهالة لأن هذا ظاهر جوهره لمن عرفه وظاهر عيبه لمن عرفه ولو وقف واقف على عيب شيئ من البيوع ولم يعرف أنه عيب فلما اشتراه علم أنه عيب فاراد رد البيع بذلك العيب الذي قد رأه وجهل ما يلزم فيه لم يكن له ذلك عندي. وقد جاء في الأثر في الحيوان والعروض فيما دون الأصول إنه يشتري ممن هو في يده ولو كان يقربه لغيره أو يعرف غيره (1) أنه أدعى أنه اشتراه أو زال إليه بميراث أو غيره أو هبة أو أمر ببيعه، فإذا اشتراه على ذلك جاز له أخذه على ذلك ما لم يعارض الذي هو له وقد أقر له به أو علمه هذا له فإن عارضه في ذلك وادعى عليه إنه لم يأمره ببيعه وإنه لم يبعه له. فقال من قال: أن ذلك لا يجوز. ويكون القول قول رب المال. وقال من قال: إن ذلك جائز حتى يصح كذب المدعي لأنه كان في يده لأن ذلك هو المتعارف من أمر الناس في العروض والحيوان أو اشباه ذلك. وأنا أحب أن يكون له لعله اراد أحب أن يكون له في ذلك الحجة، ويكون القول قوله في ذلك لأنه ماله إذا لم يقر أنه جعل له في ذلك سبباً من الأسباب.
ومن غيره: وقال: عندي أنه قيل في الشريك أنه لا يجوز له أن يبيع حصته من المال المشترك إذا كان شريكه يتيماً إلا على من يأمنه على شريكه قال أبو علي حفظه الله - ويجود عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة - الله عنه - أنه يجوز له بيعه إلا على المتغلب أو المغتصب أو من يعرف بظلم الناس وأخذ أموالهم والقول الأول أحب إلينا، إلا أن يكون المشتري شريكاً
رضي
والله أعلم.
1 - في ا
لا يوجد الحق. وواحد أصح.
- AY-