الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١علمان: علم علمه من نفسه، أن يكون هو عالم بما تجب به الولاية من هذا الرجل فإن علم ذلك منه، وهو من علم ذلك وتقوم به الحجة على نفسه، وعلى غيره، في الولاية، ثم ترك الفريضة التي قد لزمته فى هذا كفر، والعلم الثانى أن يرفع إليه ولاية هذا الرجل من أهل المعرفة من هو المقتدى به في قبول الولاية فعليه قبول ذلك منه إذا رفع إليه ولاية هذا الرجل، وهو هذا مجاز قوله علم، وهو كما قال: وهذا تأويل العلم، ولو علمه بأعمال يراها صالحة، وأقوال يراها واضحة لم يعلمها وهى مخالفة لقول المسلمين وأعمالهم، إلا أنه لم يعلم أن هذا العمل وهذا القول ويعتقد به الولاية، واعتقاد ولايته على شريطة الوفاء إن كان قد وجب عليه ولايته فهو وليه، وإن لم تجب عليه ولايته فهو واقف عنه لم نره كافرا، هذا إذا كان ممن يبصر ما يجب عليه به الولاية وهذا في مثل عصرنا هذا
قال أبو سعيد رحمه الله: أما إذا برئ منه فذلك صحيح، و صحيح، وأما إذا لم يتوله
فقد مضى القول فيه عن أبي الحسن وينظر فيه أيضاً
ومن غيره - ومن لم يضلل أهل الكفر كفر
قال أبو سعيد: إذا كان ذلك مما لا يسمه جهله، أو تولى أهل الضلال،
برى من أهل الصواب.
أو
ومن الأثر عن أبى الحوارى - سألت عن الضلال، أهو من الله أو من
الشيطان، أم من العبد؟