الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٣

ومن غيره (1): قال من قال: لا يجوز ذلك وإنما يكون الطنا بالحب وغيره من الماكول من الطعام معاً يكون الطنا والتسليم لأن القبض في الطنا إنما هو التسليم والبيع وذلك هو اليد باليد. سألت أبا سعيد محمد بن سعيد رحمه الله - عن رجل صوغا مثقالين ذهباً بخمسة عشر درهماً وجربين من بر نسيئه. هل يجوز هذا قال معي إنه إذا كان إلى أجل مسى إنه جائزإذا كان البيع بالدراهم يداً بيد والحب إلى أجل مسمى صفقة واحدة. قلت له: فإن لم يكن للحب أجل مسمى أهي مثل الأولى أم بينهما فرق قال معي إنه إذا لم يكن إلى أجل فأخاف أن يضعف وارجو أن تنامما على ذلك تم إذا كانت الدراهم نقداً قلت له: فإذا اشترى رجل من رجل ديناراً أو قبضه ثم وزن له الثمن من حينه قبل أن يفترقا. هل يجوز هذا البيع. قال معي: إنه قيل لا يجوز إلا يداً بيد. وأحسب أن بعضاً قال: ما لم يفترقا حتى ينقده أنه لا بأس بذلك.

1 - فيا

:

قال غيره …

1 - مثقالين: مفرد مثقال، عرفه المقريزي: اسم لما له ثقل، سواء كبر أو صغر، وغلب عرفه على الصغير وصار في عرف

الناس أسماً على الدينار.

-

بعد إصلاحه

ويرجع إطلاق المثقال على الدينار في العصر الإسلامي إلى عهد الخليفة عبد الملك بن مروان سنة 76 هـ نظام النقد في الدولة الأموية إذ جعل المثقال وحدة الذهب. وقرر أن يكون وزن الدينار مثقالاً واحداً كما كان قبل أي

65،5 حبة، أو 4،25 غراماً وقد حدث مثل ذلك أكثر من مرة في عهد المماليك بمصر. ويفهم أن المثقال يطلق على الدرهم من الفضة عامة، وإنما الراجح نقلاً عن الماوردي: أن الدراهم المتداوله في بلاد العرب أيام الجاهلية كانت على ثلاثة أوزان ومن بينها واحد فقط على وزن مثقال

وقال مصطفى الذهبي الشافعي: فأما الدرهم والمثقال، فقد نصوا على أنهما لم يختلفا جاهلية وإسلاماً، يعني أن مقدارهما الذي حرره يونان الجاهلية لم يتغير. حين ورد الإسلام بل تعامل به الناس، وسكت الشارع على ذلك. ويقسم الفقهاء المثقال: إلى: الشرعي، والصيرفي. فالمثقال الشرعي: هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي كما في رسالة المجلس. وهي ثماني عشرة حبة. وعليه أغلب أعلامنا والمراد بالحبة المذكورة الحمصة. والمثقال الصيرفي: هو مثقال وثلث شرعي ومقداره أربعة وعشروناً حمصه، أو 64 قمحه. ويقال أن المثقال الصيرفي هو اختراع الدولة الفارسية. (أنظر النقود الإسلامية المسمى: شذور العقود في ذكر النقود للمقريزي. تحقيق محمد بحر العلوم ص 145 - 146.

- Ao -