الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٧

(1) وعن بيع الكاليء بالكالي ': وهو الدين بالدين.

ونهى عن النجش في البيوع وعن الخلابة وعن الخداع.

والنجش: أن يزيد على السلعة ولا يريد شرائها ليرغب المشتري ويزيد في الثمن. ونهى رسول الله - ع - أن تلقى الأجلاب، وأن يبيع حاضر لباد وهو أن يتلقى الجلوبة يحرفها ويتحكم في بيعها على الناس أو يتلقى الجلوبة فيأخذها من البادي فيبيعها له. وقال: دع الناس يرزق بعضهم من بعض والفاعل لهذا قد قيل أنه أثم والبيع ثابت غير منتقض قال أبو علي (2) حفظه الله: وقد قيل أن البيع منتقض والله أعلم.

فيا، ب:

2 - فيا، ب:

ونهى رسول الله - - عن بيع … قال ابو علي الحسن بن احمد رحمه الله ..

1 - نهى عن بيع الكالي بالكالي يعني الدين بالدين رواه اسحاق والبزار باسناد ضعيف. ورواه الحاكم والدار قطني من دون تفسير لكن في اسناده موسى بن عبيدة الريذي وهو ضعيف. عن سبل السلام 857/ 3 رقم 797.

والكالي: من كلا الدين كلوماً فهو كاليئ إذا تأخر وكلائته إذا أنساته وقد لا يهمز تخفيفاً. قال في النهاية هو أن يشتري الرجل شيئاً إلى أجل فإذا حل الأجل لم يجد ما يقتضي به فيقول بعنيه إلى أجل آخر بزيادة شيئ فيبيعه ولا يجري بينهما تقابض والحديث دليل على تحريم ذلك إذا وقع كان باطلاً. سبل السلام 858/ 3

2 - النجش: نهى - - عن النجش: الحديث من رواية ابن عمر - و رضي الله عنهما - رواه البخاري (416/ 4) كتاب 34 البيوع باب 60 النجش: برقم 2142 من طريق عبد الله بن مسلمة.

قال الحافظ ابن حجر النجش: هو بفتح النون وسكون الجيم. هو في اللغة: تنفير الصيد واستشارته من مكانه ليصاد يقال: نجشت الصيد أنجثه. وفي الشرع الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليقع غيره فيها سمي بذلك لأن الناجش يثير الرغبة في السلعة ويقع ذلك بمواطأة البائع فيشتركان في الأثم ويقع ذلك بغير علم البائع فيختص بالإثم الناجش. فتح الباري 416/ 4 وأنظر سبل السلام 813/ 3

- الخلابة: ذكرت هذه الكلمة في حديثه - - المتفق عليه: عن ابن عمر رضي الله عنهما ـ قال: ذكر رجل لرسول الله - - أنه يخدع في البيوع. فقال: إذا بايعت فقل لا خلابة، متفق عليه.

فكلمة خلابة: بكسر الخاء المعجمه وتخفيف اللام بموحدة أي لا خديعة. - النهي عن تلقي الجلب: ورد النهي بأحاديث وردت في البخاري ومسلم:

1 - عن طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - - لا تلقوا الركبان، ولا بيع حاضر لباد قلت لإبن عباس: ما قوله: ولا يبع حاضر لباده قال لا يكون له سمساراً. متفق عليه واللفظ للبخاري عن سبل السلام 817/ 3 رقم 760 2 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - - لا تلقوا الجلبَ. فمن تلقى فاشترى منه، فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار، رواه مسلم المصدر نفسه 761.

- 11 -