الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٨

وفي الحديث عن بعض الصحابة أنه قال: كنا نخابر حتى نهانا رسول الله - ع - يعني المزارعة وحجة أخرى يثبت قول من لا يجيز ذلك في المزارعة: أن النصيب مجهول لا يعرف العامل كم له. انقضى ما نسخته من جامع أبي الحسن البسياني

ومن غيره: وسأتله عن رجل باع لرجل جراب تمر والمشتري من أهل البلد فاراد حمله إلى قريه هل له ذلك؟. قال: ليس له حمل التمر إلا برأي البايع. قلت له: فإن إذن له بحمله إلى قرية أخرى، ثم نقض المشتري على البايع أيكون على المشتري كراء حمل التمر. قال: نعم. قلت له: فيكون عليه رده إلى البايع إن طلب ذلك البايع أو لم يطلبه ولم يأذن له بتركه في موضعه. قال: إذا كان حمله بإذن البايع لم يكن عليه رده قلت له: فإن حمله من غير إذن المشتري من أهل البلد أترى عليه كراء حمله ورده إلى البايع؟ قال: نعم هكذا معي. قلت له: أرأيت إن كان المشتري من الغرباء الذين يشترون للحمل إلى القرى فحمل التمر من غير إذن البايع إلى قرية ثم نقضي البيع. أترى على المشتري كراء حمل التمر ورده؟ قال: الذي يبين لي: أن عليه كراء حمله وليس عليه رده لأنه المتعارف أنه إنما يشتريه للحمل. قلت له: فإن حمله برأي البايع إلى قرية معروفة أو إلى بلد لم يعرفه البايع ولا اشترطه فنقض البيع أترى حمل التمر على المشتري؟ قال: نعم. وليس عليه رده وهو للبائع في موضعه ذلك. وقال: للبايع أن يمنع المشتري حمل ما باع له مما هو غير ثابت البيع عليهما ولهما أو لاحدهما نقض البيع في البلد الذي هو فيه، أعني البايع لأنه يدخل

ه - المخابرة: هي المزارعة: جاء في صحيح مسلم 13/ 5. رقم 972 والبخاري 217/ 3. 1 - روي رافع بن خديج قال: كنا نخابر على عهد رسول الله - - فذكر أن بعض عمومته أتاه فقال: نهى رسول الله - - عن أمر كان لنا نافعاً، وطواعية رسول الله - - أنفع. قال: قلنا ما ذاك؟ قال: قال رسول الله - - من كانت له أرض فليزرعها ولا يكريها بثلث ولا بريع ولا بطعام مسمى.

- حدثنا أيوب عن أبي الزبير عن جابر أن النبي - - نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة ورخص في العرايا (سنن الترمذي 605/ 3 رقم 1313 قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وقال المحقق: أخرجه البخاري

في 42 كتاب الشرب والمساقاة. حديث رقم 794، وأخرجه مسلم: في 21 كتاب البيوع حديث رقم 81