الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٩عليه الضرر في جملة ماله، ولأحدهما فيه الرجعة. وسألته عن رجل باع لرجل ذهباً وشرط أنه ذهب زنجي، فظهر عن (1) أهل المعرفة أنه ليس بزنجي. هل يفسد البيع؟ قال: إذا صح بالبينة أنه غير ما شرطه كان البيع منتقضاً. قلت له: إذا صح بالبينة أنه غير ما شرطه كان البيع (3) منتقضاً. قلت له: أرأيت إن أقر بالبيع وادعى أحدهما الشرط بخلاف اللون. قال: قد قيل أن البيع ثابت والشرط باطل. وقيل لا يثبت القول الأول أحب إلي.
وذكرت في رجل باع من ماءه شيئاً وقال البايع للمشتري خذ من حيث شئت من مائي، ثم مات المشتري من قبل أن يقبض من الماء شيئاً وخلف ورثة إيتاماً وبالغين. قلت فما يفعل هذا البايع في هذا الماء الذي باعه على ما وصفت، فإن كان هذا باع بيعاً ثابتاً قد عرفه إياه من ماءه من يوم معروف في اد معروف، فهذا بيع ثابت وهذا شريك للورثه.
وأما إن باعه ماء من أيام متفرقه فهذا بيع منتقض إذا لم يحد له ما يقع عليه الحكم فإن كان قد قبض في حياته فقد تم ذلك للورثة، وإن لم يقبض في حياته فالبيع منتقض ولا يقع عليه تسمية فقد اختلف المسلمون في ذلك. فقال من قال: موت المشتري مثبت للبيع، وكذلك موت البايع إذا كان من المنتقض بالمجهول. وقال من قال: للورثة ما للبائع والمشتري من النقض والبايع على الورثة ماله على المشتري. فأفهم والله أعلم بالصواب.
يبيع
وسأل موسى بن مخلده أبا سعيد محمد بن سعيد - رحمه الله - عمن نخلة بجميع ما تستحق ثم أدعى احدهما الجهالة، وطلب النقض قال له
في ا، ب:
فظهر عند أهل
2 - في ا، ب غير مكرر. مكرر في واحد
1 - السبب في ذلك: أن مصلحة الورثة الإيتام والبالغين هي المقدمة فلو كان البيع معروف ولا يدخل فيه الجهالة لا ينتقض بعد الإيجاب والقبول وإذا كان فيه جهله فمصلحة الإيتام هي المقدمة والله أعلم.
2 - موسى بن مخلده: لم أعثر له على ترجمة.
- 1.1 -