الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٢

وسألته عن رجل يقرض رجلاً دراهم بوزن هل له أن يقبض منه روابح؟ قال: لا، إلا بوزن

وعن رجل أعطى (1) رجلاً ثوباً، وقال له: بع هذا بنقد فباعه الرجل بنسيئه والثوب النقد يسوي عشرة دراهم فباعه هذا بعشرين درهماً فجاء صاحب الثوب يسأله عن الثوب فأخبره أنه باعه بنسيئة فأبى عليه ذلك. فقال له البايع: أنا أعطيك ثمنه الساعة كما يسوي؟ وأنا أخذ من الرجل الدراهم إذا حل الأجل فاتفقا على ثمنه بالنقد ووزن له ثمنه أيجوز له هذه الدراهم فعلى ما وصفت. فنعم جائز له لأنه ضامن للثوب بما خالف فيه أمر صاحبه. وعن عبد الله بن محمد بن بركه - رضيه الله (3) - فيما أظن وسألته عن رجل باع لرجل ثوبا بعشرة دراهم فلما أحضره الثمن، قال لا أرض بهذه الدراهم فزاده المشتري درهماً آخر. قال: هذا لا يجوز. قلت له: لم لا يجوز. قال: لأن له عشرة فلا يجوز أن يأخذ أحد عشر درهماً. قلت: أوليس الصرف جائز عندك قال: هذا لم يكن له أن يصارفه لأن البيع وقع على دراهم مجهولة غير معلومة لهما وإنما هي على صفقة غائبة فإن شاء أخذ عشرة يتفقان عليها أو يرتفعان إلى الحاكم حتى يجبرهما على دراهم يخترها العدول ويرون أنها قاضية على الصفة التي كانت بينهما إلا أن تكون صفقة مجهولة لا تضبط فهو نقض، لأن الحاكم ينقض البيع. وسألته عن رجل أمر رجلاً أن يشتري له دابة من حماراً أو غيره فاشترى له وبعث بها اليه، فلما وصل إليه لم يرض به ورده فتلفت قال: هو من مال الآمر دون المشتري والرسول. وعن رجل اشترى مالاً واستغله سنين ثم حمله السيل فاحتج أنه لم يكن يعرف حدوده قبل الشراء، وطلب نقض البيع،

1 - فيا، ب:

على أن يقضيه …

2 - فيا، ب:

غير موجودة من قوله وعن عبد الله بن محمد بن بركة ..... أن يشتري له.

- 1.8 -