الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٤

الباب الرابع في التجارة والبيع

رجع إلى كتاب أبي جابر.

واعلموا أن مما منّ الله وأنعم، وهدي خلقه له وفهم. أن عرفهم ما أحل لهم وحرم، وأوضح لهم منهاجه، إذا لزمتهم اليه الحاجة. فقال: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض وإلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم وأشهدوا إذا تبايعتمل وأحل الله البيع وحرم الربا، وهدي من الله وموعظة وتنبيه ويقظة، وحق الله وأمانة بلا غش منه ولا خيانة. فمن تبع الآثار واستضاء بالأنوار، وفقه الله للخيار، وكان عند الله من الأبرار، فأتعظوا يا أولي الألباب والأيدي والأبصار، ولا تفسدوا حلالكم بالحرام، وتحاربوا ذا الجلال والإكرام، وأعلموا أن كل من تجر فهو ممتحن مختبر، فأما أن يصدق في أمره ويبر فيلحق الصالحين السابقين، ويرافق الصديقين والصادقين، وإما أن يخون الأمانة ويرجع إلى الظلم والخيانة، فيكون

مع الخاسرين ويحشر مع الجبارين.

ومن التجارة الصرف والسلف والمضاربة والمقايضة والبيع والشراء. وقد يجوز في كل نوع من ذلك مالا يجوز في البيوع الآخر.

1 - الأدلة على التجارة والبيع من السنة: -

1 - عن رفاعة بن رافع رضي الله عنه - أ ه - أن النبي - - سئل: أي الكسب أطيب؟ قال «عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور. (رواه البزار وصححه الحاكم - عن سبل السلام 788/ 3. رقم 734

2 - روى رفاعه أنه خرج مع النبي - - إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال يا معشر التجار] فاستجابوا لرسول الله - ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه. فقال: [إن التجار يبعثون يوم القيامة فجاراً إلا من بر وصدق (أخرجه الترمذي في البيوع من حديث حسن صحيح.

- عن عروة البارقي - رضي الله عنه - ا - أن النبي - - أعطاه ديناراً ليشتري به اضحية، أو شاة، فاشترى به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فأتاه بشاة ودينار فدعا له بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى تراباً لريح فيه) رواه الخسمة إلا النسائي، وأورد الترمذي له شاهداً من حديث حكيم بن حزام سبل السلام 833/ 3. رقم 772.

2 - سورة النساء آية 29.

3 - سورة البقرة جزء من آية 282. تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها وأشهدواء.

4?

سورة البقرة آية (275).

- 1.7 -