الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٨

رجع: وبلغنا عن عبادة بن الصامت صاحب النبي ـ ع ـ وكان عقبياً بدرياً أحد نقباء الأنصار. قام خطيباً بالشام. فقال: يا أيها الناس إنكم قد احدثتم بيوعاً لا أدري ما هي إلا أنّ الذهب بالذهب وزناً بوزن، ألا أن الفضة بالفضة وزناً بوزن الا ولا بأس بيع الذهب بالفضة يد بيد، ولا يصلح نسيئة وكذلك الفضة بالذهب، والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير ولا بأس بكل هذا وما كان مثله يداً بيد وإن استأخر شيء من أحدهما فسد. ولا يكون الربا إلا

في النسيئة إذا استأخر أحد هذين النوعين ولم يك يد هذا مع يد هذا (1). 3 وقيل: نهى رسول الله - ع - عن بيع الغرر، وهو بيع الأشجار قبل إبانها. ونهى - ع - عن بيع جمل بجملين وحمار بحمارين وشاة بشاتين ودينار بدينارين وثوب بثوبين، ثم قال: إلا هاء وهاء، يعني يداً بيد فما كان يداً بيد فلا بأس أن يكون واحد بمثله ومثله وأقل وأكثر ويجوز الواحد بالأثنين وأكثر نسيئة في الحيوان إذا اختلف النوعان مثل بعير بحمار أو بغنم أو بقر أو نحو هذا، فإذا كان من نوع واحد فلا يجوز إلا يداً بيد وإن كان عند أحد النوعين فضل دراهم

1 - فيا

:

ولم يكن يد بيد

وفي ب: ولم يكن يد هذا مع يد هذا.

1 - عبادة بن الصامت: عبادة بن قيس بن صرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غانم بن سالم بن عوف بن عمر بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو الوليد وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن العجلان كان أحد النقباء بالعقبة واخي رسول الله -: بينه وبين أبي مرثد الغنوي وشهد المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهد فتح مصر وكان أمير ريع المدرد روى عن النبي - - كثيراً روى عنه أبو أمامه وأنس وأبو أبي ابن أم حرام وجابر وفضاله بن عبيد من الصحابة وأبو أدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني ويغرهم من كبار التابعين. وينوه الوليد وعبد الله وداود وآخرون وهو

أول من ولي قضاء فلسطين، وولي أمرة حمص بأمر من أبي عبيدة. وهو من الذين جمعوا القرآن زمن رسول الله -: توفى رضي الله عنه بالرملة سنة أربع وثلاثين. ومنهم من قال مات في بيت المقدس. الاصابة في تمييز الصحابة 27/ 4 رقم 4488.

2 - الشام: هي البلاد المعروفه ببلاد الشام وهي سوريا ولبنان والاردن وفلسطين كانت في عهد الخلافه ولاية واحدة. وإذا أطلقت الشام هكذا فالمتعارف عليه بين أهل الشام أن الشام تطلق على دمشق وكانت عاصمة الخلافة أيام بني أمية.

- هذا الحديث ذكر فيما سبق في موضوع الصرف برويات متعددة لعدد من الصحابة وهو حديث صحيح. 4 - بيع الغرر: بفتح الغين المعجمة والراء المتكررة وهو بمعنى مغرور اسم مفعول وإضافة المصدر إليه من إضافته إلى المفعول ويحتمل غير هذا، ومعناه الخداع الذي هو مظنة أن لا رضا به عن تحققه فيكون من أكل المال بالباطل. واصطلاحاً: هو البيع المنهي عنه لتعذر تسليمه أو لعدم الإنتفاع به أو لجهالة العاقبة أو غير ذلك.

- 11. -