الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٩

وكانت معجلة أو نسيئة فلا بأس وإن تعجلت الدراهم واستأخر شيئ من الحيوان

فلا يجوز إذا كان من نوع واحد. وقد كرهه من كرهه ولو إختلف النوعان. وكذلك لا يجوز الوزن بالوزن من الطعام نسيئة ولا ما يكال من الطعام بما يكال. وكذلك ما يوزن بما يوزن إذا كان من نوعه مثل الحبوب المأكولة كلها والتمر لا يجوز شيء من هذا إلا يد بيد. وكذلك الأدهان بعضها ببعض، ويجوز السمن بالعسل في الحنطة والسمن والزيت في العنب، لأن هذا من الأدهان وهذا من الفاكهة وكذلك اللحم بالتمر والحب نسيئة جائز، ورفع ذلك إلى النبي - - أنه أشترى من اعرابي جزوراً بتمر ويرى أن التمر عنده فنظر فكم يكون عنده، فقال له: هل لك أن تؤخر إلى الجداد يعني حتى يدرك التمر الجديد. فقال الأعرابي: واغدراه يقولها ثلاثاً فزجره أصحاب النبي

=

والحديث يوضح بيع الثمار. فقد ورد عن أبي عبيدة عن جابر عن أنس بن مالك. قال: نهى النبي - - عن بيع الثمار حتى تزهو، فقيل له يا رسول الله وما تزهو؟ قال: تحمر، فقال رسول الله - -: أرأيتم لوضع الله الثمرة، فيما يأخذ أحدكم مال أخيه؟». الحديث في مسند الربيع رقم 50 جـ / 161. قال محقق الشرح: رواه مالك في الموطأ 186/ 2 رقم 11 والبخاري بولاق 1312 - 77/ 3 في باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها.

ه - الحديث ورد له شبيه في وفاء الضمانة بأداء الأمانة 69/ 4، 66.

1 - قال الترمذي - إلى الحسن عن سمرة: إن النبي - - نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (حديث حسن صحيح وسماع الحسن عن سمرة صحيح، وكذا رواه مسلم وابن ماجه وأبو داود والنسائي. قال الترمذي: والعمل

على هذا إلا بعض أصحاب العلم من أصحاب النبي - - وفاء الضمانة 30 ص 4/ 69).

وإلى جابر بن عبد الله حديث حسن أنه - - قال: الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نسيئاً، ولا بأس يداً بيد. وفي رواية لإبن ماجة - إلى جابر - عن رسول الله - - لا بأس بالحيوان واحداً باثنين يداً بيد، وأكرهه نسيئة (فيض القدير 9707/ 6 رقم (27) كان - ينهى عن بيع اللحم بالحيوان، وعن بيع الحيوان بالحيوان. نسيئة، وكان يرخص في التفاضل في غير المكيل والموزون أي يد بيد مع اتفاق نسيئة، وكان يرخص في التفاضل في غير المكيل والموزون أي يد بيد مع اتفاق الجنس. 6 - الدليل على ذلك: من السنة:

عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - - «الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل، سواء بسواء يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» رواه مسلم عن سبل السلام 845/ 3 رقم 784.

- وعن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة - رضي الله عنهما - أن رسول الله - - أكل تمر خيبر هكذا فقال: لا. والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله - - لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبا وقال في الميزان مثل ذلك. متفق عليه. ولمسلم وكذلك الميزان المصدر السابق رقم 786.

111

-