الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٠- - وفيل إن ذلك الأعرابي لم يكن أسلم يومئذ فأرسل النبي - ه - إلى خولة بنت حكيم السلمي فاسلفته ذلك التمر - أي أقرضته إياه - إلى الجداد واستوفى الأعرابي. وقيل إن الصفر بالحديد والحديد بالرصاص نسيئة جائز وفيه رأي آخر أيضاً. وكذلك بالذهب وبالفضة جائز نسيئة، وقيل لا بأس أن يسلم الرجل الدراهم في إخلاط الجوهر في الفضة والنحاس واشباه هذا لأن الفضة قد تحولت عن جوهرها.
وكره النبق بالطعام نظرة فيما يكال ومن ذلك وكره من كره الملح بالبر نظره حيث لا يصلح إلا به.
ومن غيره: ومما وجدنا عن أبي عبد الله - رحمه الله - وعن الملح والحرض والنبق والبوت والشوع " وما يستلان من الفاكهة بالطعام نظرة فلم ير به بأساً.
12
- خولة بنت حكيم السلمي: خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص. … بن سليم السلمية امرأة عثمان بن مظعون يقال كنيتها أم شريك ويقال لها خويلة بالتصغير. قال أبو عمر. قال: وكانت امرأة صالحة فاضلة روت عن النبي - - - روى عنها سعد بن أبي وقاص وسعيد بن المسيب وبشر بن سعيد وعروة وأرسل عنها عمر بن عبد العزيز. وقال هشام بن عروة عن أبيه كانت خوله بنت حكيم من اللاتي وهين أنفسهن للنبي - - (علقه البخاري ووصله أبو نعيم من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم عن هشام عن أبيه عن عائشة … أنظر الإصابة في تمييز الصحابة 69/ 8 رقم 360. الحديث أخرجه نيل الأوطار.
- الصفر بالحديد: النحاس بالحديد.
- وجه الكراهية والله أعلم: أن النبق نوع من الثمار الجبلية والتي لا تحل محل الطعام. واختلاف الوزن أيضاً مثل الرطب والتمر، والحليب واللين هنا في هذه المسألة المزابنه والله أعلم.
11 - وجه الكراهية: أن الملح لا يعتبر طعام وكذلك الحرض.
ورد الحديث يجيز ذلك: بعد ما ذكر حديث عبادة بن الصامت الاصناف الست قال - - فإذا اختلفت هذه الأصناف فيبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد رواه مسلم - سبل السلام 845/ 3 رقم 784. وهذا الحديث يجيز البر بالشعير والبر بالملح
والملح بالتمر إذا كان يداً بيد.
12 - الحرض بسكون الراء وضمها الاثنان.
13 - البوت: من نبات الجبل قريباً من التوت وثمره يؤكل.
- 112 -