الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٢رجع: وكذلك التمر بالنوى نسيئة.
وقال من قال: إن ذلك جايز وذلك أحب إلي، وما خيف فساده من الاشجار مثل القثاء والبقل يجوز بيعه بالطعام نسيئة. وأما البصل فلا إلا الورق الذي يخاف فساده فإنه مثل البقل. وقال من قال: ما كان يفسد إلى ثلاثة أيام، وقال بعض أهل العلم في الثياب إذا إختلف أنه يجوز ثوب حرير بثوب من القطن نسيئة. وقال بعض الفقهاء: لا يجوز الثياب لأن الثياب بعضها من بعض ولكن يجوز مناً من كتان بمنوين من قطن. وكذلك الغزل ما ينسج وهذا الرأي أحب إلى وكذلك يجوز الشوران 2 بالزعفران نظره والثوب بالتمر
أيضاً جائز. وعن أبي عبد الله - رحمه الله (1) - في حب الرمان اليابس والرطب، واللوز والجوز والفاكهة اليابسة بالطعام نسيئة. قال: أما حب الرمان عندنا فلا يجوز، وأما الجوز واللوز والفاكهة اليابسة فما أرى في ذلك بأساً وقيل إنه يجوز بيع الزيت بالخل نظرة وعن بيع الشوع بالقطن إلى أجل والرمان اليابس ورطب بالقطن، وحب الشوران أوفراخه بالقطن والثوب والنبق بالقطن، والصوف بالقطن وبالثباب أو بالشعر. قال: فذلك كله جايز. وكره بعض أهل العلم فراخ الشوران بالقطن إلى أجل، وكذلك الوزن بالوزن، ولا يجوز الشحم بالسمن والشحم باللبن أيضاً نسيئة. وقد قيل أيضاً أنه جائز ويجوز اللبن بكيل معلوم والشحم بوزن معلوم
1 - فيا، ب عن أبي علي - رحمه الله -
1 - علة جواز بيع
القثاء بالطعام نسيئة: لعدم تحقق علة الريا وهي: الادخار والاقيات اتفاق الجنس.
- الشوران: نوع من أنواع الزهور أحمر اللون له رائحة ذكية تستعمله النساء للزينة. والله أعلم.
- علة عدم جواز بيع الشحم بالسمن والشحم باللين نسيئة: لأن بيع رطب الشيئ بيابسه نوع من المزانبه وهو من بيوع
الغرر. فالشحم خفيف الوزن والسمن واللين ثقيل الوزن.