الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٧

وقد قيل عن النبي - ه - أنه قال: يد الله على الشريكين ما لم يخن

أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه رفع يده عنهما، وقال الله تعالى: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة يقول يؤجله إلى أن ييسر عليه: وإن تصدقوا خير لكم ومن لم يتصدق لم يأثم. وقيل من حبس معسراً في السجن فهو آثم، ومن كان عنده ما يستطيع أن يؤدي عن دينه فلم يفعل كنت (1) ظالماً. ومن كان عليه دين في غير ما أثم وهو مهتم بقضائه فهو في أجر وحسنات ما كان ذلك الدين عليه. وكذلك قيل من كان له دين على مسلم فكل يوم آخره وانتظره فله من الأجور والحسنات ما لا يحصى وقيل كان بعض أصحاب النبي - ه - إذا كان له حق أطال فيه التأخير ثم يتركه من بعد. وقيل أن القرض يزيد على الصدقة في الأجر أضعافاً كثيرة ويكره كل قرض جر منفعة

=

1 - فيا، ب: كتب ظالماً. وهو الصحيح.

ه - ذكر العلامه محمد بن يوسف أطفيش في وفاء الضمانة بأداء الأمانه في فن الحديث تعقيباً على حديث عمر - رضي الله عنه - يتخذ على السوقة، محتسبا، واستعمل عبد الله بن عتبة على سوق المدينة كما. ردي انه -. - مر على رجل يبيع طعاماً فأدخل يده فيه فإذا هو مبلول أو مغشوش فقال: من غشنا فليس منا». وقال: فيجوز للمحتسب التجسس، ولو قلنا إنه - أمره جبريل بإدخال يده، فإن أمر بالادخال أمر بإظهار العيوب (28/ 4)

6 - الحديث: الحديث في نيل الأوطار: عن أبي هريرة رفعه قال: إن الله يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما رواه أبو داود. وقال: الحديث صححه الحاكم وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حبان وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وأعله أيضاً ابن القطان بالإرسال فلم يذكر فيه أبا هريرة. وسكت أبو داود والمنذري عن هذا الحديث وأخرج نحوه أبو القاسم الاصبهالي في الترغيب والترهيب نيل الأوطار 264/ 5 كتاب الشركة

والمضارية رقم 1. 7، 8 سورة البقرة آية 280

- اختلف الفقهاء في حبس المفلس فمنهم من قال بحبس المفلس منهم أبو حنيفة وجماعة من أهل العراق مستندين لحديثه إلى الواجد يحل عرضه وعقوبته، ومنهم من قال بعدم حبسه وتقسيم أمواله على الغرماء وهم جمهورا الأمه ولهم أدلة كثيرة منها الحجر على معاذ بن حبل وعدم حبسه وتقسيم أمواله. وهذا الرأي هو الراجح وهو الذي يتفق مع المصلحة والعقل. (أنظر كتابنا التفليس والحجر ص 18 - 21.