الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٨ومن غيره: وقد قيل إنما جر القرض من المنفعة من بعد عقد القرض ففي ذلك إختلاف. فقال من قال: يجوز. وقال من قال: لا يجوز
ونحب إجازته.
=
10 - الحث على القرض وتوضح أجر المقرض منها:
1 - قال ابن عمر - رضي الله عنهما ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما من مسلم يقرض مسلماً قرضاً مرتين إلا كان كصدقتهما مرة، يعني أن الصدقة يضاعف أجرها على القرض.
2 - قال رسول الله - - كل قرض صدقة، وأنه قال رأيت ليلة أسرى بي، مكتوباً على باب الجنة الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر، فقلت: يا جبريل؛ كيف صارت الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر، فقال: لأن الصدقة تقع في يد الغني والفقير، والقرض لا يقع إلا في يد من هو محتاج إليه وهذا كما قيل أجر القرض أكثر لأنه لا يقترض إلا من ضاق به الحال ويمنعه التعفف والحياء. ولفظ الربيع عن مالك عن ابن عباس: العطية بعشرة أمثالها والقرض بثمانية عشر (عن وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث تأليف العلامة محمد بن يوسف اطفيش 107/ 4 - 108).
- عن أبي رافع قال: استلف النبي - - بكراً فجائته إبل الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكره، فقلت إني لم أجد في الإبل إلا جملاً خياراً رباعياً، فقال: اعطه إياه فإن خير الناس احسنهم قضاء رواه الجماعة إلا البخاري، عن
نيل الأوطار للإمام الشوكاني 130/ 5
وهنا أحاديث كثيرة تحث على حسن المعاملة وسداد الدين بأحسن منه. والله أعلم.
120