الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٩رجع: وقال من قال: إنّ طالب الحق لا ينزل على غريمه ولا يأكل طعامه ولا يقبل منه هدية إلا أن يحسب له ذلك من حقه. وارجوا إذا كان ذلك بطيبة نفس المطلوب أن لا يكون به بأس.
ومن غيره (1): قال: وقد قيل أنّ ذلك من الربا أن يأكل الغريم مع غريمه وقال من قال: إنما ذلك إذا جاء يطالبه بحقه. وأما في غير ذلك الوقت فلا بأس. وعن الرجل هل له أن يأكل مع غريم ولده. فقال من قال: إن كان ولده صبياً لم يكن له أن يأكل مع غريم ولده. وإن كان ولده بالغاً كان له ذلك.
1 - في ب
رجع بدل ومن غيره.
1 - وردت أحاديث كثيرة تؤكد على عدم الاستفاد من القرض لأن كل قرض جر منفعة فهو ريا منها: ا - كان - ه - يرخص في الزيادة عند الوفاء، وينهي عنها قبله ويقول: إذا أقرض أحدكم أخاه قرضاً فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها، ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك.
ب - ويروى: من أقرض فلا يأخذ هدية، وكان أبو حنيفة لا يجلس في ظل جدار غريمه، ويقول: كل قرض جر منفعه فهو ريا. ج - ومن ذلك ما روى أنه قال عبد الله بن سلام لأبي موسى الأشعري: إنك بأرض فيها الريا فاش، فإذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تين أو حمل شعير أو حمل قت، فلا تأخذ فانه ريا.
د - وأنه سئل ابن عمر عمن أقرض رجلاً فأهدى له هدية فقال: ليشبه على هديته ويحسبها له مما عليه أو يردها عليه. هـ - وذكر ابن ماجه إلى يحيى بن أبي إسحاق سألت أنس: الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدي له، فقال: قال رسول الله - - إذا أقرض أحدكم قرضاً فأهدى له أو حمله على الدابة فلا يركبها، ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه
قبل ذلك.
وإنه جاء رجل إلى ابن عمر فقال: إني اسلفت رجلاً سلفاً واشترطت عليه قضاء أفضل مما أسلفت: فقال إبن
عمر ذلك الريا.
الروايات السابقة من وفاء الضمانة بأداء الأمانة 108/ 4. وأنظر نيل الأوطار 331/ 5 - 332 ذكر الروايات السابقة.
- 121 -