الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٠ذلك فقيل لا بأس أن بيع المرابحة لأن المشتري أخذ ما يبصره وإن كان دابة أو خادماً فمرض أو ذهب عينه فله بيع ذلك مرابحة ويخبر أنه أخذ ذلك صحيحاً. فإن اراد المشتري أخذه أخذه. ومن أخذ طعاماً فذهب منه ما عنده ما ذهب باع باقي ما بقى مرابحة بثمنه على قدر ما بقي منه. وكذلك كل ثوب لبسه أو خادماً استعمله حتى نقص من خدمته فلا يبيعه مرابحة حتى يبين ذلك للمشتري. فإن لم ينقضه ذلك فله أن يبيعه مرابحة ولو كان قد استعمله. وكذلك ما يشبه ذلك. فإن كانت جارية فولدت ومات ولدها ولم ينتقض هي فله أن يبيعها مرابحة وإن كان هو يريد حبس ولدها أو باعه أو وهبه فلا يبيعها مرابحة حتى يبين ذلك للمشتري أن ذلك منها. وكذلك الشاة في نتاجها. وأما في شرب لبنها وبيع شعرها فإن كان قد اتفق عليها مثل ما أصاب منها باعها مرابحة وإلا فحتى يجبر المشتري. وكذلك المال الذي يثمر إن ذهبت الثمرة باعه مرابحة وإن كانت في يده أو باعها أعلم بذلك المشتري؟ وقيل كل شيء أنفقه
1 - فيا، ب
:
فإن كان قد انفق عليها
3 - شراء الشيء نسيئة ثم بيعه عقد المرابحة من العقود الدقيقة التي أجازها الشرع فلا بد من تعريف المشتري بكل ما يتعلق بالسلعة من مكوناتها وتاريخ صنعها وصلاحيتها والبلد والسعر وكيفية الدفع وإذا ثبت خلاف ذلك بطال العقد. فهو قائم
على الأمانة. وشراء الشيء نسيئة يوضح كيفية الدفع. فسعر السلعة نقداً يختلف عن نسيئة والله أعلم.
- عقد المرابحة: المرابحة من المفاعلة، ومصدرها رابح وهي من المفاعلة الذي يستدعي مشاركة الأثنين. اصطلاحاً: قال الكاساني: بيع المرابحة أمانة لأن المشتري أنتمن البائع في إخباره عن الثمن الأول من غير بينة ولا استخلاف (بدائع الصنائع 233/ 5 وقال ابن عرفه: البيع المرتب ثمنه على ثمن بيع قبله غير لازم مساواته له خرج المساومة والمزايدة والاستمان، وبالثاني: الإقالة، والتولية، والشفعة، والرد بالعيب.
بالأول: بيع
وهذا العقد مشروع بأدلة البيع عامة وهي التي أحلت البيع وحرمت الريا وشروط هذا العقد:
1 - أن يبين ما يحسب وما لا يحسب من الكلفة، فما يحسب مثل الثمن وأجرة الصبغ والظرز والخياطة والقتل والكمد كاجرة الحمال والشد والطي إذا استأجر على ذلك، وما لا يحسب كاجرة السمسار واجرة صبغ وما يتعلق به إذا
فعل ذلك بنفسه.
- أن يبين جميع ما غرمه على السلعة وضرب الريح على الجميع.
- أن يبين ما به من عيوب ومحاسن للمشتري. والله أعلم.