الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٠

رجع: وعن رجل اشترى من رجل مائة مكوك برّ بمائة درهم إلى أجل

وأمره أن يدفع الثمن لعله اراد البر إلى وكيل له فدفع بعضه فلما حل الأجل احتج المشتري فقد قال بعض أهل الرأي أنه لا ينقض ولكنه يعطيه من الدراهم بقدر من قبض من الحب إذا كانوا سموا لكل درهم كذا وكذا وفي جواب أبي علي رحمه الله: وسألت إن أشهد عليه بكذا وكذا درهماً، بكذا وكذا اجريا فقبض بعض الحب ولم يقبض بعضه حتى حل الأجل، فإن كان باعه مفصلاً لكل درهم كذا أو كذا ثبت ما كيل وفسد ما لم يكل، وإن باعه جملة واحدة فسد

جيمعاً والله أعلم. وعن رجل اشترى من رجل متاعاً إلى أجل وأستوجب البيع فلم يقبضه حتى بلغ الأجل الذي جعل له، فقال من قال: ليس له أن يأخذه بالثمن حتى يقبضه فإذا قبضه نظره من يوم قبضه إلى الأجل الذي جعله له. فله إلى ذلك الأجل وأما حاجب فإنه بلغنا عنه أنه قال: يأخذه بثمنه قبضه أو لم يقبضه لأنه لم يحسب عليه وهذا الرأي أحب إلى. إذا كان قد قبض ما عرف ببيع ثابت ثم تركه برأيه قال: إذا قبضه ثم تركه برأيه (1).

ومن غيره: قال: إذا قبضه ثم تركه برأيه فلا إختلاف في ذلك أنه يلزمه لأن القبض قد وقع، وإنما الإختلاف فيما لم يقبض. فقال من قال: إن الواجبة هي البيع وإن لم يقبض. وقال من قال: القبض من العروض والمتاع لأنه لم يحكم عليه بقبض ولا بتسليم على البايع حتى يسلم إليه الثمن إذا كان حالاً.

1 فيا

هذه العبارة زيادة.

1 - مكوك: مكيال. وهو مذكر وهو ثلاث كيلجات والكيلجة منا وسبعة أثمان منا والجمع مكاكيك وريما قيل مكاكي على البدل ومنعه ابن الانباري وقال: لا يقال في جمع المكوك مكاكي بل المكاكي جمع المكاء وهو طائر قال مكانها غرر يجيب الصوت

من ورشانها.

- من شروط البيع والشراء: تحديد الثمن والمثمن وموعد التسليم فبيع النسيئة لا بد من تحديد موعد تسليم الثمن وأما إذا كانت البضاعه لها موعد والثمن له موعد وتم العقد على هذه الصورة أرسل البضاعه وارسل لك الثمن لابد من الالتزام بهذه الشروط والله أعلم لأن المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً.

- 142 -