الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٢

إذا زالت وكالته، وقيل لا بأس أن يشتري الجبن بالرطب ويأكله وإن لم يكن مضموناً، وأما اليابس فلا حتى يكون مضموناً، ومن أمر رجلاً فمن يثق به أن يشتري له جبناً مضموناً فاشترى له فزعم أنه اشتراه مضموناً فإنه يقبل قوله. وقيل ضمانه أن يقول للذي بيعه إنه عمله المسلمون وأهل الكتابين، وإن كان البائع يهودياً أو نصرانياً فحتى يقول أنه عمله هو وإلا فلا وإن هداه إليك مهد فإن كان ثقة فكله ولا تسأله، وأما غير الثقة فحتى تسأله.

وعن رجل اشترى طعاماً بمش مسمى وعلى البايع حماله إلى البصره وكراه كذا وكذا، فقال بعض أهل العلم اكره ذلك إلا أن يقول الثمن كذا وكذا وكراه كذا وكذا.

وفي جواب أبي علي - رحمه الله - عن رجل اشترى طعاماً بثمن مسمى واشترط على البايع أن يحلمه له إلى البصرة فله شرط وعلى البائع يحمله له كما شرط على نفسه وانظر فيها.

ومن غيره: قال: وقد قيل أنّ ذلك بيع لا يجوز لأن فيه شرطين وقال من قال: ينتقض الشرط ويثبت البيع

1 - الوكالة: الوكالة في اللغة: تلفظ بالفتح والكسر وهي اسم من التوكيل كما في الصحاح. وهي مصدر وكل يكل فهو وكيل فعيل بمعنى مفعول لأنه موكول إليه الأمر أي مفوض إليه، ويكون بمعنى فاعل إذا كان بمعنى الحفظ ومنه قوله تعالى حسبنا الله ونعم الوكيل] سورة آل عمران آية 173 وقوله تعالى [الا تتخذوا من دوني وكيلاً] سورة الإسراء آية 2 حفاظاً وقيل كافياً ويصح أن يكون بمعنى المفوض إليه. أي وكلت أمري إلى فلان، أي فوضت اليه وقال في النظم المستعذب: الوكالة مشتقة من وكل الأمر إليه إذا اعتمد عليه وجاء في الحديث اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا وفي حديث آخر [وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها] وقال تعالى [إني توكلت على الله ربي وريكم] أي اعتمدت على الله وفوضت أمري اليه

التعريف الاصطلاحي:

قال الكاساني رحمه الله - تفويض التصرف والحفظ إلى الوكيل. عند ابن عرفة المالكي: نيابة ذي حق غير ذي أمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته. عند الشافعية: تفويض شخص ماله فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته. عند الحنابلة: التفويض في شيئ خاص في الحياة.

عند الإباضية: عقد ضمان الموكل والوكيل في شيء يجوز للموكل انتزاع الوكيل منه لأن تصرفه بيده - الإيضاح 126/ 6.

- البيع مع الشرط: سبق وأن تكلمنا عن البيع مع الشرط

144

-

-