الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٤وقال من قال: لا يكون مرابحة حتى يسميا شيئاً يذكر أن فيه المرابحة
وهذا القول أحب إلي، وكذلك الحب في ذلك مثل الثوب وقد مضى الجواب في ذلك إذا أوقفه على البيع ولم يذكر المرابحة قلت له: فإن باع رجل على رجل مالاً وفيه حجارة. هل تكون الحجارة تبعاً للأرض. قال معي: إنه قيل ما كان ثابتاً في الأرض الا تفه فهي للمشتري حتى يشتريها (1). وعن رجل باع وليدة ولم يعلمه أنها وليدة زنا. قال: يردها إن شاء المشتري.
ومن غيره: قال: وقد قيل أن ولد الزنا ليس بعيب ولكن الزنا عيب وعن رجل اشترى اكراراً من طعام ثم إنّ رجلاً سأله إن يوليه بعضه. قال: لا يكيله له. وقال أبو نوح، لا أرى بأساً أن لا يكيله عن مسابح في البحر يصطاد منها السمك، هل تصلح لأهلها أن يؤجرها سنة بأجر معلوم؟ قال: يكره ذلك وأن شاءوا باعوها من أصلها ويأكلوا ثمنها وأما أجرها فلا
ومن جواب أبي علي - رحمه الله - إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل يبيع حباً وتمراً فبيع بيعاً مختلفاً مكوكاً ونصفاً مكوكاً وثلثا ولكل إنسان على قدر ما يزيد قال: ما أرى فيه بأساً.
قال غيره: لعل هذا إذا كان المشتري مماكساً وأما المستلم فلا يبتدي
تقلب سعر وإنما يبايع كما يبايع العامة والله أعلم. وينظره في ذلك.
- في ا، ب
:
زيادة قال معي: إنه قيل ما كان ثابتاً في الأرض مثل الاتتفه فهي للمشتري حتى يشترطها البايع وا كان غير ثابت فهو للبايع حتى يشترط المشتري وعن رجل …
1 - العبادات في الاشياء المغصوبه: أ - الصلاة في الدار المغصوب:
ذهب الشافعية والمالكيه إلى صحة الصلاة في الدار المغصوبة، لأن النهي راجع إلى أمر خارج عن الصلاة، وهو الجناية على حق صاحب الدار، والجناية حاصلة، سواء كانت بواسطة الصلاة أم بغيرها.
ذهب أحمد في إحدى الروايتين عنه إلى أن هذه الصلاة باطلة إذا يوجب فعلها إلى أن تكون العين الواحده من الأفعال حراماً واجباً، وهو متناقض في فعله في الدار وهو الكون في الدار، وركوعه وسجوده وقيامه وقعوده أفعال اختيارية هو معاقب عليها منهي عنها. فكيف يكون متقرياً بما هو معاقب عليه مطيعاً بما هو عاص به؟.
وهذا جرى على أصله في التسويه بين الأصل والوصف. انظر شرح المهذب للنووي 169/ 3 .. الفرق للقرافي 85/ 2 روضة الناضر ص 24 والمغني لابن قدامه 588/ 2.
-
107 -