الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٥

ورجل يبيع حباً أو تمراً أو غيره ثم يأتيه من يماكسه فيبيع له بسعر ثم

يأتي آخر لا يماكسه فيبيع له بسعر أقل من هذا، هل له ذلك؟ قال: إن كان لهذا الرجل أصل في هذه السلعة بيع للعامة أولها بسعر معروف يتواطأ عليه بيعها باع للمسترسل - لعله اراد للمسلم - كبيع العامة فيما قيل وليس عليه أن ييع له كبيع الخاصة مماكسه فأحسن إليه ولا ممن ماكسه هو فزاد عليه في السعر بالمماكسة.

ب - المسح على الخف المغصوب:

ذهب الشافعيه إلى أنه إذا غصب خفاً فمسح عليه، صح المسح واستباح به ما يستبيح الماسح على الخف، فيما روي شريح بن هانئ قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن المسح على الخفين فقالت: سل علياً فإنه أعلم بهذا مني، كان يسافر مع رسول الله - - فسائله فقال: قال رسول الله - -: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يوم وليلة. رواه أحمد ومسلم في الطهارة رقم 276 والنسائي وابن ماجه في الطهارة رقم 552. وذلك لأن الماسح محصل للطهارة بكمالها، على الوجه المطلوب شرعاً وإنما هو جان على حق صاحب الخف، فهو نهي للمجاور، وليس راجعاً إلى ذات الشيء أو جزئه أو أمر لازم له، وإلى مثل ذلك ذهب الحنفية والمالكية. أنظر الفروق للقرافي

M/Y

وذهب الحنابله إلى بطلان المسح وإعادة الصلاة إذا صلى بهذا المسح قال في المغني: «فإن كان الخف محرماً، كالغصب والحرير، لم يستبح المسح عليه في الصحيح من المذاهب، وإن مسح عليه وصلى أعاد الطهارة والصلاة لأنه عاص بليسه

ج-

فلم تستبح به الرخصة، كما لا يستبيح المسافر رخص السفر لسفر المعصيه. المغني لابن قدامه 294/ 1 - - الصلاة في الثوب المغصوب: ذهب الشافعية والمالكية والحنفية إلى أن الصلاة بالثوب المغصوب صحيحه ومجزئة، لأن النهي لأمر مجاور. وذهب أحمد في أحدى الروايتين عنه إلى أن الصلاة باطلة، وذلك أنه استعمل في شرط العبادة ما يحرم عليه استعماله، فلم تصح كما لو صلى في ثوب نجس، ولأن الصلاة قرية وطاعة، وهي منهي عنها على هذا الوجه، فكيف يتقرب بما هو عاص به، أو يؤمر بما هو منهي عنه. كالخلاف في الثوب المغصوب الخلاف في الثوب الحرير ولكن هذا بالنسبة إلى الرجال فقط المغني 1 (587)، (294).

2 - أبو نوح: هذه الكنية يكنى بها عدد من علماء المغارية منهم: أبو نوح سعيد بن يخلف، وأبو نوح سعيد بن زنغيل، أبو نوح صالح بن ابراهيم والله أعلم من المراد هنا. طبقات الدار جيني.

- المعاكسة: أصلها: مكس في البيع مكساً من باب ضرب نقص الثمن وماكس مماكسة ومكساً مثله والمكس الجباية. والمماكسه في البيع: المجادلة والمفاضلة من أجل السلعة جاء في الحديث: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (المصباح المنير 703/ 2 - ه - من باع بيعتين في بيعه فله أو كسهما أو الريا رواه أبو داود - نيل الأوطار 151/ 5.

-