الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩7.9 -
وهذا يكون اعتقاده فى وقوف سؤاله هما رأى من وليه، من غير أن يترك ولاية وليه على ما وصفت لك، وإنما يكون وقوفه ذلك برأى لا بدين يعتقده، فهذا ما يلزم فيه السؤال، إنما يكون برأى لا باعتقاد دين.
فإذا دان بالوقوف فى موضع يلزمه فيه وقوف السؤال فقد دان بغير دين أهل الحق، ومن دان بغير دينهم فقد هلك. ولا توفيق إلا بالله
واعلم، أنه من ألزم نفسه علم ما لم يلزمه العمل به ولا أوجب الله عليه علمه فهو كمن ترك علما يلزمه العمل به ولا يعذره الله بجهله، وهما بمنزلة واحدة في الهلاك، إلا أن يتوبا، لأن ليس لأحد من خلق الله أن يتعاطى مالم يكلفه الله لمه، لأنه قد جاءت الرواية، ملعون من لم يعرف قدره، فكل ذلك مجازه إن عرف قدره أنزل نفسه منزلتها، وإنما هلك الجهال وأهل الضلال إذا لم يعرفوا قدر منازلهم فيقصروا عليها - لأنه أولى العلم بك في قول بعض الحكماء مالم يصح العمل إلا به، وواجب العلم عليك بما هو واجب العمل به، وألزم العلم لك ما دلّك على صلاح قلبك، وأظهر لك فساده، وأحمد العمل عاقبة ما زاد في علمك في العاجل، ولا تشتغل بعلم يضرك جهله، ولا تغفلن عن علم يزيد في جهلك تركه، فلرب علم يريح البدن، ويعزز النواب، ولوب علم يتعب البدن ويكثر عليك العقاب، وقد قال الله عز وجل في محكم آيانه لنبيه ل «قُلْ ما أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وما أنا من المتكلفين (1)
(1) الآية مكية رقم 86 من سورة ص
(14 - جامع ابن جعفر / 1)