الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٩

وعن مضارب باع لرجل بيعاً فخشي أن يمطله فوضع عنه على أن يعطيه

أو جعل لرجل كراء كذا على أن يدله على بيع. فقيل إن ذلك على رأس المال ولا تجوز المضاربة على شيء من العروض إلا (1) من خصلة واحدة وهو أن يدفع متاعاً إلى رجل يبيعه بدراهم أو بدنانير فإذا حصل ذلك كان مضاربة بينه وبين ذلك على صفة المضاربة.

تم الباب من كتاب أبي جابر

1 - فيا، ب

:

غير موجود .. إلا من خصلة واحدة ..... إلى صفة المضاربة.

- الأدلة على مشروعية المضاربة: من الكتاب: قال تعالى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله] سورة المزمل آية. وقال تعالى [فإذا قضيت الصلاة فانشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله] سورة الجمعة آية 1.

من السنة:

1 - عن صهيب - رضي الله عنه ـ أن النبي - - قال: ثلاث فيهن البركة البيع إلى أجل، والمقارضة، وخلط البر بالشعير للبيت لا للبيع عن بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص 186 رقم 928 قال رواه ابن ماجه.

2 - عن حكيم بن حزام رضي الله عنه ـ أنه كان يشترط على الرجل إذا اعطاه مالاً مقارضة: أن لا تجعل مالي في كبد رطبة ولا تحمله في بحر، ولا تنزل به في بطن مسيل، فإن فعلت شيئاً من ذلك فقد ضمنت مالي (المصدر السابق). ومن الاجماع: قال ابن حزم - رحمه الله - كل أبواب الفقه ليس منها باب إلا وله أصل في القرآن والسنة نعلمه ولله الحمد حاشا القراض فما وجدنا له أصلاً فيهما البته ولكنه إجماع صحيح مجرد والذي نقطع عليه أنه كان في عصر النبي - - وعلمه فأقره ولولا ذلك ما جاز.

وهناك شروط متفق عليها بين الفقهاء وهي:

1 - اشتراط أهلية التوكيل في رب المال وأهلية التوكيل في المضارب

2 - اشتراط كون رأس المال من الأثمان وعدم جواز كونه عروضاً لكن الحنفية يجيزون أن تكون قيمة العروض رأس مال للمضارية فيما لو دفع اليه العروض.

- اشتراط العلم برأس المال ويتم العلم بالتسمية أو الإشارة اليه لأن عدم العلم يؤدي إلى جهالة الربح الذي هو المقصود من المضارية.

- اشتراط كون رأس المال عيناً لا ديناً. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنه لا يجوز أن يجعل الرجل ديناً له على رجل مضارية.

ه - اشتراط تسليم رأس المال إلى المضارب.

6 - بيان مدار الريح لكل من الشريكين المالك والمضارب حسب الشروط المتفق عليها.

- ليس على العامل وضيعة. ولو شرطا أن تكون الوضعيه عليها بطل الشرط والمضارية صحيحة.

- أن يكون نصيب العامل من الريح جزءاً شائعاً كالنصف أو الثلث مثلاً.

- اشتراط كون نصيب العامل من الريح لا من رأس المال. والله أعلم.

انظر: المغني 29/ 5، بدائع الصنائع 3592/ 8 - 3604 الفتاوي الهنديه 221/ 4، القوانين الفقهية ص 186. المجموع 14/ 18 نهاية المحتاج 161/ 4. شرح النيل وشفاء العليل 332/ 10 - 39 الروض النضير 643/ 3، المختصر

النافع ص 146. وغيرها.