الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٤

مسألة (1) البيوع المنتقضة»: واختلفوا في البيوع المنتقضة التي لا

يدخل فيها الربا وإنما هي من وجوه النقض وكان الإجماع على نقضها إن لو نقضت والإجماع على متاممتها إن لو اتمت. فقال من قال: ليس للبائع ولا للمشتري أن يمسك بهذا البيع ولا يعلم صحة تمامه ولا يطيب له إذا علم النقض فيه إلا أن يتامم صاحبه فيتم له ذلك. وقال من قال: إذا هو ليس من طريق الربا أو علم صاحبه بنقض كما علم هذا ويحتمل طيبه مع علمه ومتاممته أن لو علم بصاحبه بنقضه بما قد دخل فيه من مال وجاز عليه أو جعل له السبيل إلى قبضه فإن هذا على هذا المذهب جائز لمن تمسك بالبيع فهما حتى من صاحبه نقضاً له فيها كان من صاحبه نقض يوجبه عليه الأجماع كان عليه أن يسلم إليه ماله ويكون حاكماً على نفسه له لأنه من حكم عليه الإجماع من المسلمين كان محجوجاً وإن كان في هذا البيع اختلافاً من المسلمين. مما ينقضه بعض المسلمين ويتمه بعض المسلمين فلو وقع النقض من البايع قبل أن يقبضه المشتري لم يكن للمشتري أن يجبر البايع على قبضه لأنه متمسك بقول المسلمين غير محجوج ولا مقطوع عذره ما تمسك بأحد قول المسلمين أو حكم عليه بذلك حكم عدل يجوز حكمه على الرعية من إمام منصور أو قاض إمام قد جعل له الإمام إنفاذا لأحكام وجعل له في ذلك ما جعل على نفسه من اختيارات الرأي فإنه إذا حكم عليه الحاكم بشيء كان عليه السمع والطاعة ولم يكن له مع الحاكم توسع برأي أحد من المسلمين لأن الحكم بالرأي لهذا الحاكم واجب وعلى الرعية السمع والطاعة له في ذلك والرضى بحكمه ما لم يخرج حكمه من كتاب الله أو من سنة رسول الله - ع - ومن إجماع المسلمين وأما إن حكم عليه بذلك حاكم من غير أن يكون له السمع والطاعة على الرعية بالقرض فليس عليه في ذلك حجة لأنه أحد الرعية وليس له حجة على الرعية إلا أن يكون فيه

1 - فيا، ب: لا يوجد كلمة مسالة.

- 186 -