الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٥

حكم من كتاب الله تبارك وتعالى أو من سنة رسول الله - ه - و من إجماع المسلمين فما كان هذا الخصم محجوجاً وكان القائم عليه بهذا الحكم ممن قام عليه وقدر بالقيام عليه حجة عليه وكان القائم عليه بهذا الحكم وقدر بالقيام عليه حجة فكان هذا على وجه الإنكار ولكن من قدر على الإنكار بما يكون له اليد بالإنكار والقدرة على الأنكار حجة، على من قام بذلك عليه وإن كان قد صار المشتري إلى قبض ذلك الشرى. فليس للبائع عليه حجة بهذا الحكم وقدر بالقيام عليه حجة وهذا في تسليم ما قبض من ماله إذا توسع بشيء من قول المسلمين وكان القول فيه كما مضى في الحجة في أمر البايع ما لم يتسلم والله أعلم بالصواب.

وحفظ أبو عبد الله - رحمه الله - فيمن اشترى جارية من رجل ثم جحد الشراء أو أشترى مالاً ثم جحد الشراء وطلب اليه البايع الثمن فجحده وأنكره إنه لم يشتر منه شيئاً. فإذا لم يكن عند البايع بينة وحلف المدعى اليه الشراء فإنه يجبر على أن يبرئ البايع من ذلك البيع إن كان اشتراه منه. قال أبو عبد الله في رجل أشترى من رجل جراباً من تمر بلعق فوجد فيه صرفان وطلب نقض البيع، إن البيع تام ونبدله مكان ذلك التمر صرفان تمر بلعق، قلت: فإن كان أكثره تمر صرفان. قال: نعم. إلا أن يكون كله تمر صرفان قلت أوليس وجد فيه غير ما شرط له. قال: هكذا جاء الاثر

ومن غيره: وقال أبو محمد في رجل يعطي الرجل حصته من دار يقول قد اعطيت فلاناً حصتي أو بعت لفلان حصتي. قال: يكون له حصته ما كان إذا صحت ثلث أو ربع أو خمس ما صح له فهو للمعطى وللمشتري إذا كان البايع أو الواهب ميتاً. وإن كان حيا فرجع عن البيع والعطية وادعى الجهالة كانت له الرجعة وعن موسى بن علي وعن رجل باع ارضاً فيها شجر مثل الحلف والأسل فباعها الرجل من حد إلى حدّ ثم احرقها المشتري فلما ظهرت احتج البايع إني

187 -