الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٦

بعتك شيئاً مغطى لم أحط به علماً وقلت إن باعها ارضاً معمورة تزرع ومعها خراب فيه حجارة فباعه من حد إلى حد بثمن معروف عمارها وخرابها فعمرها المشتري وأخرج من ذلك الخراب مثل العمار فما نرى لمن احتج في مثل هذا حجة إذا نظر إلى جملة الأرض وعرف حدودها، وقد يعمر الناس ويصلحون من بعد الشراء فما ترى له حجة في مثل هذا والله أعلم.

وعن رجل اشترى من عند رجل شراء وأشهد شاهدين إني اشتريت من فلان كذا بكذا وكذا من الثمن. ولم يسم الثمن فلما طلب البايع الثمن قال المشتري: لم أقبض ما بايعتك عليه فادفع إلي وأعطيك الثمن. فالرأي معنا أن على البايع شاهدين أنه قد دفع اليه ما باع.

ومن غيره: عن محمد بن محبوب: وقال: إذا أقرض رجل رجلاً دنانير لم يكن له أن يأخذ إلا دنانير، وإذا أقرضه دراهم كان له أن يأخذ دنانير بالصرف قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله - وقد قال بعض أن ذلك جائز كله أن يؤخذ بالدنانير دراهم وبالدراهم دنانير، وأحسب أن ذلك يوجد عن أبي أيوب رحمه الله وعن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال: في رجل اشترى بيعاً مما لا يكال ولا يوزن أيبيعه قبل أن يقبضه. قال: لا بأس به هكذا قال الربيع وأما ما يكال أو يوزن فلا يبيعه حتى يقبضه، وليس للوكيل أن يأمر ببيع ما وكل فيه إلا أن يجعل له ذلك الذي وكله. وكذلك إذا وكل في شراء شيء فليس له أن يوكل في ذلك غيره.

1 - الحلف والأسل: الحلف من الحلفاء نبات معروف يستعمل لصناعة الورق الأسل: أعتقد والله أعلم أنها نبات الأثل: قال في المصباح: شجر عظيم لا ثمر له الواحدة أثلة المصباح المنير 9/ 1

عبد

الله

روي عن

2، 3 - قتادة: هو قتادة بن دعامة حافظ العصر وقدوة المفسرين أبو الخطاب السدوسي البصري الضرير الأكمه. بن سرجس وأنس بن مالك وأبي الطفيل الكناني وسعيد بن المسيب والنضرين أنس والحسن البصري، وغيرهم كثير - رضي الله عنهم - روى عنه أيوب السختياني والأوزاعي، وحماد بن سلمة وعمر بن الحارث المصري، وشعبة بن الحجاج وغيرهم. توفى رحمه الله - سنة 117 هـ ـ وقال ابن علية توفى سنة 118 هـ أنظر سير أعلام النبلاء 269/ 5 - 283. وطبقات بن سعد 329/ 7 - 1331 الجرح والتعديل 1337، وفيات الأعيان 85/ 4.