الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٧ومن غيره: وعن رجل أن يبيع ثوباً فيطرحه إلى غسال يغسله بالبيض.
قلت هل يكون ذلك غشاً. فمعي أنه من الغش إذا كان ذلك مما يزيد في صفحته غلظاً ويسد (1). فيه وإن كان خلاف ذلك إنما يزيد في بياضه وحسنه ولم يكن عندي غشاً، وعن بيع ثمرة السدرة بحب مسمى إلى أجل أو في حين ذلك. قلت هل يجوز فإذا ادركت فقد اختلف في ذلك فأجاز ذلك بعض ورده بعض وأما الذي يرى الشيء مع يتيم ومال غائب ثم يراه في يد من يزعم أنه أشتراه فمعي أنه في بعض القول أنه إذا أمكن تحوله إلى من هو في يده ببعض معاني الحلال بما يدعي فانه يجوز تصديقه في ذلك ما لم يزال حال تصديقه بمعنى يغلب عليه. وفي بعض القول عندي أنه بحاله حتى يصح له ما يدعي بوجه صحيح. وعن رجل يسلف دراهم فقال له آخر اولني تلك الدراهم أو شيئاً منها فقال له: قد وليتك هذه الدراهم ولم يقل قد أسلفتك. فعلى ما وصفت فإن كان هذا المستلف أعلم الآخر بكم تسلف هذه الدراهم فولاه الدراهم على معرفة الدراهم من الطعام ومعرفة الأجل فهذا ثابت على المتولي والتولية * معنى في السلف غير المبتدئ بالسلف (1) وإن لم يكن أعلمه كم السلف ولا متى الأجل فليس له إلا رأس ماله على المتولي. قلت لأبي سعيد: ما تقول في هذا؟ قال: هكذا يشبه عندي لأنه كأنه بيع حاضر وليس هو ببيع غائب وإنما قيل لا يجوز توليه السلف أن (3) يكون له على الرجل سلف مائة درهم فيوليه إياها وهي غير حاضرة لأنه هنا كأنه بيع الدين ولا يجوز بيع الدين.
4
ومن غيره: وعن علي البيساني: رجل سلف رجلاً سلفاً ثم ولاه رجلاً آخر واعطاه رأس ماله يجوز ذلك أم لا. قال: قد روى أن ذلك جائز وأحب إجازته إذا كان ولاه ذلك السلف قبل محله، وأما إذا حلى ولا يجوز حتى يقبضه لأن السلف ضرب من البيوع والتولية في البيوع جائزة والله أعلم بذلك.
ويشتد فيه.
والتوالية في السلف غير المبتدي بالسلف.
إلا أن يكون …
:
:
:
1 - في أ، ب
2 - في أ، ب
1 - في أ، ب
4 - التولية: وهو نوع من أنواع البيوع هو بيع مثل الثمن الذي اشتراه البائع به من غير زيادة ولا نقصان
189 -