الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٨

وعن رجل سلف رجلاً بطعام فلما حل عليه باعه له بدراهم مسماة عاجلة

أو أجلة يجوز ذلك أم لا. قال: لا يجوز ذلك البيع ولا لغيره حتى يقبضه منه قلت له فإن أخذ بهذه الدراهم نخلاً أو حيواناً يجوز ذلك لهما أم لا؟ قال: الأصل في ذلك فاسد والقضاء لا يثبت وهو منتقض أيضاً. قلت: فإن استغل من النخل غلات يلزمه ردها أو رد ما استغل منها أم لا. قال: الله أعلم فإذا لم يكن قضاء جائز في الأصل وكان فاسداً فرد الغلة عليه على قول بعض الفقهاء. وبعض لم يرد ما كان بيعه فاسداً فأنظر في ذلك.

ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح - رحمه الله - عن الذي يكون له أخ من الرضاعة ترك عليه والده ميراثاً له يجوز له بيعه فلا يجوز له بيعه إلا في دين يحيط بجميع ماله.

ومن جواب أبي الحسن - رحمه الله - وعمن باع أخاه من الرضاعة أو غير ذلك ممن يحرم عليه نكاحه. قلت: ما يلزمه في ذلك فعلى ما وصفت، فقد وجدنا في بيع الأخ من الرضاعة أن البيع مردود إن قدر على المشتري وإن لم يقدر عليه ولم يعلم أين توجه فقد ساء صنع ويستغفر ربه في ذلك ويتوب اليه فإني أرجو أن يكفر الله عنه، وهكذا وجدنا في الأثر عن أهل البصرة، وهو قولنا والله أعلم بالصواب.

وعن أمرأة باعت غلامها وقد كانت ارضعته فأكلت ثمنه. قال: إن قدرت عليه فتشتريه ثم تعتقه فإنه بمنزلة ولدها، ومما يوجد أحسب أنه عن أبي عبد الله

ه بيع الأخ من الرضاعه أو الإبن من الرضاعة: ذكر العلماء أن هذا البيع لا يجوز وعلى البائع أن يسترجع البيع، وعلى الأم أن تسترجع إبنها من الرضاعة لما ورد عن النهي في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من فرق بين والدة وولدها أو أخ وأخيه، فرق الله بينه وين أحبته يوم القيامة، ومن لا يرحم لا يرحم (سبق ذكره.

11.