الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٠

ومنه: وقلت: وكيف إذا اختلف النوعان أهو إذا كان كل شيء أصله من شيء وإذا اختلف اصلهما أو إذا اختلف حالهما ونظرهما فليس ذلك عندنا في الأدهان والأوداك والأطعمه. وقد يكون الزيت أصله ولونه غير أصل السمن فلا يجوز أحدهما بصاحبه نظرة ويكون أصل البرولونه غير أصل الذرة ولونها. وكذلك التمر فلا يجوز شيء من ذلك بشيء نظره ولكن إذا اختلف

النوعان من غير الأطعمة والأوداك والادهان نظرة وكذلك ما تنبت الأرض.

ومن غيره: من جواب أبي علي الأزهر بن محمدا فيما أحسب، وعن رجل اقترض من رجل قفيز ذرة فلما طالبه. قال الحسبه (1) على ثمناً إلى أجل. قلت: هل يجوز ذلك؟ فإن فعلا ذلك وتنامما عليه فلا اراه حراماً وإن نقضه أحدهما فهو منتقض عندي.

قال غيره (2): قال: قد قال من قال: ولا نعلم في ذلك إختلافاً إلا أنه فاسد وذلك من الربا الذي نهى عنه النبي - ع - وهذا مما نهى عنه - ع - وعن بيع الكالي بالكالي والله أعلم.

1 - فيا، ب

2 - في ب

:

:

قال: احسبه على

ومن غيره

- ابو علي الأزهر بن محمد: من علماء عُمان المعدودين قال في كشف الغمة ص 293: ثم من بعد هؤلاء الثلاثة مدار أمر أهل نحلة الحق من أهل عُمان على أبي المنذر وأبي محمد بشير وعبد الله بن محمد بن محبوب رحمه الله - وأبي علي الأزهري بن محمد بن جعفر وأبي الحواري المعروف بالأعمى. وكان هؤلاء في ذلك العصر مفزع أهل عمان.

- الحديث: عن ابن عمر - رضي الله عنهما ـ أن النبي - ه - نهى عن بيع الكالي بالكالي قال في نيل الأوطار: 156/ 5: صححه الحاكم على شرط مسلم وتعقب بأنه تفرد به موسى بن عبيدة الريذي كما قال الدارقطني وابن عدي. وقد قال فيه أحمد لا تحل الرواية عنه عندي ولا أعرف هذا الحديث عن غيره، وقال: ليس هذا أيضاً حديث صحيح ولكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع الدين بالدين وقال الشافعي أهل الحديث يوهنون هذا الحديث يؤيده ما أخرجه الطبراني عن رافع بن خديج أن النبي - - نهى عن بيع كالي بكالي. - بيع العنب إذا اسود: عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه - أن النبي - ه - نهى عن بيع الثمار حتى تزهي. وقيل: وما زهوها؟ قال: تحمار وتصفار وفي رواية (وعن السنبل حتى يشتد ويطيب ويبيض ويأمن العامة وعن بيع العنب حتى يسود وكان - - يقول إذا منع الله الثمرة فلم يستحل أحدكم مال أخيه (أنظر نيل الأوطار 275/ 5).

192