الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٥ومن غيره «المقاصصة (1): قال من قال: إن السلف لا تجوز فيه
المقاصصة بوجه من الوجوه ولا يجوز إلا قبضه ولا تجوز فيه المقاصصه بسلف ولا غيره. وقال من قال: قد تجوز المقاصصة في السلف بالسلف. فعلى قول من يقول ذلك. فلعلمه تجوز المقاصصه بالسلف في الإجارات لأنه لا يجوز له أن يأخذ إلا حباً وإنما أجاز سلفاً بسلف لأنه لا يجوز له أن يأخذ السلف إلا
حباً فكأنه قاصصه بحب فلم يكن هنا والله أعلم. وأنا لا أحب المقاصصة. وعن رجل طلب إلى رجل سلف عشرة دراهم. فقال له: ليس معي إلا در همان فقال: اسلفني إياهما وأنا أشتري بهما من عندك حباً، واستلفهما حتى استوفى عشرة دراهم فتعاقدا على ذلك (2)، ما ترى هذا السلف؟ قال: هذا سلف منتقض وليس للمسلف إلا رأس ماله إذا تعاقدا على هذا.
في ا، ب: من قوله ومن غيره إلى قول والله أعلم. وأنا لا أحب المقاصصة .. هذه الفقرة كاملة لا
توجد.
في ا، ب
CO
فتعاقدا على هذا ....
- المقاصصة: مفاعلة من الجانبين لأن كلاً يقاصص صاحبه أن يستوفي حقه منه لأن القصاص استيفاء الحق، والمقاصة: بضم الميم وشد الصاد المهملة هي المساواة والمماثلة، ومنه القصاص وهو معاقبة الجاني بمثل جنايته قال في الصحاح: تقاص القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره.
: هي
اصطلاحاً اسقاط مالك من دين على غريمك في نظير ماله عليك قال ابن عرفه: متاركة مطلوب بمماثل صنف ما عليه لماله على طلبه فيما ذكر عليهما. انظر شرح منح الجليل على شرح مختصر خليل. 410/ 5 - 411. والمقاصصة مشروعه والدليل على ذلك ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما - قال أتيت النبي - ه - فقلت إني أبيع الأبل بالبقيع فأبيع الدنانير وأخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وأخذ بالدنانير فقال: لا بأس أن تأخذ. بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء) عن نيل الأوطار 156/ 5)
- 197
-