الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٦رجع فيما يجوز فيه السلف: ولا تجوز المضاربة بشيء من العروض، وأما السلف فيجوز أن يسلف ثوباً بشاة بسن معروف وأجل معلوم ويسلف بالذهب والفضة بوزن معلوم في شيء من الأنواع معلوم إلى أجل معلوم ولا بأس بالسلم وهو عندنا السلف في العنب وزناً وصفة معروفة وفي الزبيب كيلاً ووزناً، وكذلك في النبق كيل معلوم. وكذلك لا بأس به في الفلوس. فقال بعض لا يجوز السلم باللحم. وقال الربيع في سلف اللحم: إذا سمى لكل درهم وزناً معلوماً فلا بأس به.
(1) زيادة من كتاب الضياء: وجدته في الحاشيه فادخلته في الكتاب: واتفق علماؤنا بعد إختلافهم بنقد سبايك الذهب والفضة إنه لا يجوز السلف بها. وكذلك الدراهم والدنانير إذا لم يكن معلوم الوزن لهما كان موسى بن علي ممن يجيز ذلك ويحكم بإجازته حتى ناظره محمد بن هاشم فقطعه فرجع على قوله فلم يجوز ذلك السلف إلا بثمن معلوم ووزن معلوم ولم أعلم بعد ذلك أن أحداً أصحابنا خالف هذا القول، والنظر يوجب هذا وفي موضع منه لا يجوز السلف بالذهب الربحي والصوغ المكسور وسبائك الفضة والنقر وما لم يكن عليه سكة لأن هذا متاع والسلف به متاع قيل اليس السبايك والنقر هي عين وإن لم تكن مصروفة به قيل بلا ولكن إذا رجعوا لم يرجعوا إلى شيء معروف.
من
فيا
:
هذه الزيادة في الهامش. وغير موجودة في ب.
- المضارية: هي شركة القراض. اشتراك بدن ومال. وقد سبق ذكرها وتعريفها كاملاً. وهنا شرط من شروط المضاربه وهي عدم جوازها في العروض وأجاز الحنفية أن تكون قيمة العروض رأس مال للمضاربه فيما لو دفع إليه العروض، وقال: بعها وأجعل ثمنها رأس مال للشركة المضاربة وكذلك عند الحنابلة (انظر المغني 17/ 5، 7473، وشرح النيل 3/ 10 2 - كتاب الضياء: لسلمه بن مسلم العوتبي الصحاري ويوجد بوزارة التراث القومي والثقافة وهو أربعة وشعرون مجلداً. من مؤلفات الإباضية في القرن الرابع