الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣وعن أبي علي - رحمه الله - في الذي أسلف ببر فأخذ شعيراً بطيب من نفسه قال: فما يرى بذلك بأساً، وكره السمن والشحم بالخل نسيئة، وكذلك يكره ما يوزن بما يوزن. وقال في رجل يسلف الناس فيأتيه رجل فيقول ادفع إلى فلان مائة درهم علي وهي علي سلف، فقالوا: لا نبصر أن هذا سلف واجب. وأما إذا اتفقا على السلف كل درهم بشيء معروف وعرفا جملة الدراهم وقال له: إدفعها إلى فلان فقال من قال من الفقهاء: إن ذلك جائز. وكذلك قيل أن سليمان بن سعيد بن مبشر كان يطلب رجلاً بحق، فقال: المطلوب لأبيه سعيد أسلفني هي قال نعم. ولكن ليس معي دراهم فتوافقا على السلف وأمره المطلوب أن يدفعها إلى سليمان. وقال له (1): ادفعها اليه فاكتبها علي فحين ايسرها سعيد دفعها إلى سليمان وكتبها على المطلوب. هذا حفظ مبشر عن أخيه سليمان.
وأما في التمر فمن أسلف دراهم في جراب (2): فقيل إن ذلك جائز، وهو جراب تلك البلاد، فإن كان مكنوزاً، قال لصاحبه: إنه جراب وصدقة المسلف (3) وأخذه فذلك جائز أيضاً. وقال من قال: إذا سلف بتمر ولم يسم من أي دقل إن ذلك فاسد. وقال من قال: يأخذ تمراً ولم نر التمر مثل الحب لأن الحب حبوب كثيرة والتمر هو صنف واحد إلا أنه يختلف في الجوده واللون ورأي من يقول أيضاً إنه فاسد إذا لم يسم من أي تمر فهو أكثر وأحب إلي. ومن كان شرطه في التمر طيباً فليس له إلا طيب فإن طابت نفس المسلف إن يأخذ من ذلك النوع دون شرطه فلا بأس بذلك إذا كان من ذلك النوع الذي اسلف فيه، وأما إن كان من نوع آخر من التمر فلا يجوز. وعن أبي علي رحمه الله - في رجل قال لرجل
1 - في ا، ب
في ا، ب
:
:
وقال له: إذا دفعها
فقد قيل.
.
- فيا، ب:
لا فيه بسر ولا رطب ولا بسرة واحدة ولا رطبة واحدة.
- Yoo -