الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٤

يطلبه تمر كل لي وأكثر لي، ففعل فإن تتامما تم. وإلا انتقض وإذا قال المطلوب للطالب قد كلتُ لك هذا التمر والحبّ فقيل إذا (1) كان إنما كاله له فجائز وإن كان لا يريد به له فليكله له …

وقال في رجل يطلب رجلاً من قرية بسلف فوجه إليه الحق، وقال له: كله لنفسك فإن فعل لم يفسد وأحسن منه بأن يأمر المطلوب من يكله له وليراجع الطالب المطلوب يأمر من يكليه له إن كان قد كاله لنفسه فارجوا إن شاء الله أن يجوز. وقال محمد بن علي قال موسى بن علي حدثني العلاء بن أبي حذيفة قال مروان بن الحاكم إنه عناه في رجل عليه جراب وفي نسخة سلف جراب - تمر كيل خمسة أجربة فاراد أن يعطي جراباً مكنوزاً فرفع ذلك إلى الإمام غسان فروى في ذلك عن بعض اشياخ المسلمين عن الجلندا بن مسعود - رحمه الله - أنه كان يحكم وكان يرى في هذا الوجه أن يكال من المكنوز ثلاثة أجربة أو خمسة اقفزة تمر بكل فذلك مكان خمسة أجربة. ويوجد عن موسى بن أبي جابر - رحمه الله - أنه كان له سلف تمر نحو هذا فأعطاه المطلوب مكنوزاً فنكل منه واكتاله وأبرأه من الباقي. وعندنا أنه إذا صدقه وقبله وهو مكنوز أنه جائز إن شاء الله.

وفي حفظ هاشم أن بشيراً كان معطياً لإبنته دراهم يسلف لها بتمر بلعق فسأل بشير الربيع هل له أن يأخذ دون شرطه؟ قال له الربيع: لا إلا من البعلق ثم سأل بشيراً اشياخنا المكيين فقالوا: بل يأخذون شرطه إن اراد من صرفان أو قش أو غيره إذا كان دون حقه فأرسل بشير إلى الرجل برأي أهل مكة فأخذ لأبنته من تلك الأنواع دون حقها. فأما الربيع فقال: لا إلا دون من البعلق وذلك أحب إلينا.

- Y.-