الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧

يتسلف ويقضي فلم يجد أحداً يثق به، هل لي أن أقبل عليه، فقال: ليس له ذلك. وقال من قال: ليس له أن يعينه بمساومة السلف. ووجدت أنه إذا قال الكفيل للذي عليه الحق أنا أسلفك وأبيع عليك هذا السلف الذي كفلت عليك به فادفعه إلى صاحبه وخلصني مما كفلت عليك به أنه جائز لأن ليس الحق له وإنما يطلبه لغيره.

حقك

ومن غيره: سألت هاشماً عن الرجل يكون عليه السلف فيشتري من عند المسلف الحب لا يعلمه أنه يقضيه إياه فلما قبضه. قال: أقبض مني قال هاشم أحب أن يحمله من منزل البايع ثم نقضه إياه بعد ذلك. قلت فإن لم يحمله وقضاه إياه فرأى القضاء جائزاً.

ومن غيره: قال: نعم وقد قيل أنه لو أعلمه أنه يريد أن يقضيه جاز ذلك ولو وجد الحب عند غيره وأعلمه أنه يريد أن يقضيه إن ذلك جائز إذا لم يكن هنالك شرط وذلك في النقد. وأما في النسيئة فلا. وقال من قال يجوز ذلك بالنقد والنسيئة إذا لم يكن شرط ولو علم. وقال من قال: يجوز ذلك ولو كان على شرط إذا كان بالنقد. وأما النسيئة فلا يجوز ذلك.

1 - هاشم: هو هاشم بن غيلان والله أعلم.

2 - هل يشترط في التسليم أن يكون المسلم من حب فلان أو فلان قال العلماء - رحمهم الله - إذا حل دين المسلم وجب على المسلم اليه تنفيذ العقد الموقع عليه على اقتضاه العقد فإن كان المسلم فيه تمر لزمه ما يقع عليه اسم التمر على الاطلاق فإن أحضر حشفاً أو رطباً لم يقبل منه، فإن كان رطباً لزمه ما يقع عليه اسم الرطب على الإطلاق ولا يقبل منه بسر ولا منصف ولا مذنب ولا مشدخ، وإن كان طعاماً لزمه أن يسلم المتفق عليه. ونقول فإن أتى بغير جنسه لم يقبل منه لأن إعتياض ذلك غير جائز في المسلم فيه. وإن كان من جنسه ولكنه أجود وجب قبوله وإن كان أردء منه جاز قبوله ولم يجب وإن أتي بنوع آخر بأن أسلم في الزبيب الأبيض فجاء بالأسود ففي جواز القبول وجهان عند العلماء وسبب النوعين من جنس واحد بمنزلة النوع الواحد ولهذا يحرم التفاضل في بيع أحدهما بالآخر ويضم أحدهما إلى الآخر في اكمال النصاب في الزكاة. أنظر الوجيز والمهذب 307/ 1، وأسهل المدارك وغيرها من المراجع.

ذلك لأن