الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٨

رجع الحقوق المتعلقة بالتركة»: وجدت هذه المسألة عن موسى بن علي. ومن مات وعليه حق إلى أجل (1) يأخذ الطالب حقه، وإن لم يحل إلا السلف، فإنه إلى أجله وإن قدموا لله كفيلاً إلى أجله كان كذلك. وإلا فلا يقسموا (2) المال حتى يبلغ ويقضوا الطالب.

ومن غيره: (3) وقال من قال: الحق لأجله لا يحل بموت وهو في مال الغريم على ما يوجبه الحق. ووجدت هذا القول الثاني عن أبي الحواري ويرفعه عن نبهان وقال: رأيته يعجبه ذلك فينظر في ذلك إن شاء الله.

1 - فيا، ب فقال: يأخذ الطالب.

في ا، ب:

- في ا، ب:

وإلا فلا يقسمون المال حتى يبلغ الأجل.

زيادة: وقال من قال: لهم أن يقسموا المال ويتركوا له من المال موقوفاً بقدر حقه، وقال

من قال

.

4 - في ا، ب لا يحل بموت الغريم ..

1 - هذه المسألة تتعلق بالحقوق المتعلقة بالتركة فالدين حق من حقوق العباد فإذا مات المدين هل يحل الأجل فوراً أم ينظر حتى حلول المدة المتفق عليها اختلف العلماء على النحو التالي:

القول الأول: بعدم سقوط الأجل أي ينتظر الدائن إلى حلول الأجل وبهذا قال الحنابلة وقلة من الفقهاء - رحمهم الله - القول الثاني: يحل الدين بوفاة المدين وبهذا قال صاحب الجامع رحمه الله، والحنفية والشافعية والظاهرية ومن وافقهم من الفقهاء - رحمهم الله -

القول الثالث: بالتفصيل: وهم المالكية واشترطوا شرطين:

1 - الا يشترط المتداينان عدم حلول الدين بوفاة المدين، فإن كان ثم شرط فالشرط شريعة المتعاقدين. أو كما قال عمر بن الله عنه - مقاطع الحقوق عند الشروط

الخطاب - رضي

- ألا تكون وفاة المدين بعدوان من الدائن، لأن العدوان لم يعهد في الشرع الإسلامي سبباً لإكتساب الحقوق. لأنها من النعم، والمعصية لا تكسب النعمة، بل توجب عقاباً. أدلة الحنابلة ومن وافقهم: من السنة:

1 - قوله - - «من» ترك حقاً أو مالاً فلورثته، ولا شك أن التأجيل حق للمدين اكتسبه باتفاق ورضا من الجانبين فينتقل إلى الورثة ككل حق كان للميت في حياته. 2 - من المعقول: إن الأجل في كثير من الأحوال يقابله بعض المال، وذلك من غير القروض، بل يجيء في ثمن الأشياء، فان عرف الناس قديماً وحديثاً على أن يكون ثمن الشيء نسيئة أكثر من ثمنه معجلاً، فإذا حل ذلك الثمن النسيئة. أدلة الحنفيه ومن وافقهم: ا من السنة وعمل الصحابة - رضوان الله عليهم: بما روي عن رسول الله - - قال: «نفس المؤمن مرتهنة في قبره بدنيه إلى أن يقضى عنه، فهذا الحديث يقتضي التعجيل بقضاء الدين فكاً لهذه النفس بالقضاء. 2 - عمل الصحابة: بما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - وكثيرا من التابعين من أن الديون المؤجلة تحل بالموت. آراء الصحابة إذا لم تعرف مخالفه بينهم فيها تكون حجة عند أكثر العلماء، ولم يعرف لإبن عمر مخالف فيكون كلامه حجة متبعة. المعقول: إن الأجل كان للترفيه عن المدين ليسعى في وفاء دينه في رفق ويسر بلا مشقة، وبالموت ذهب كل أمل بالسعي فلم يعد للتأجيل فائدة، بل فيه مضرة بالمدين، لأن تأخير الوفاء تأخير لبراءة ذمته التي أصبح في أشد الحاجة إليها، فيلقي وجه الله بريئاً من كل حق للانسان في رقبته. والله أعلم. ويظهر لي والله أعلم أن الرأي الثاني هو الارجح والعمل به أولى لأن الميت تقسم أمواله على الورثة ويضيع حق الدائن إذا لم يتعهد به أحد فإذا تعهد به أحد من الورثة فلا مانع من تأخير السداد لحلول الأجل المتفق عليه. والله أعلم.

210 -