الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٩

رجع: وعن رجل أسلف رجلاً بطعام وقدم رجلاً فكفل عليه فلما حَلّ

الأجل طلب الرجل طعامه إلى الكفيل فأسلمه الكفيل إليه من عنده الكفيل أنّ يأخذ من الرجل مثل (1) ما أعطى عنه دراهم أو حيوان أو زيادة أو نقصاناً فله ذلك إلا أنه لا يأخذ منه أكثر مما أعطاه عنه وله أن يأخذ منه العروض بسوق يومه يوم يأخذه. وعن رجل كفل على رجل بسلف طعاماً فلما حل الأجل دفع المتسلف إلى الكفيل الذي عليه من الطعام وأن الكفيل باع الطعام وقبضه وكان رأيه أن يدفع إلى صاحب الحق من عنده إذا طلب اليه صاحب الحق حقه اشترى الكفيل له حقه من الطعام بنصف ثمن الطعام الذي قبضه من المتسلف فرأينا أن الفضل للمتسلف لا يرى للكفيل وللطالب منه شيئاً ولو كان الكفيل هو الطالب اليه أن يدفع اليه حق الرجل فهو سواء، وقال أبو عبد الله إذا قبض الكفيل الطعام فهو ضامن له ولا ربح له إلا أن يكون قد كان دفع الحق. إلى صاحب الحق فإنه يكون الربح للكفيل.

ومن غيره: وعن رجل يطلب رجلاً بشاة فطلبها إليه فلم يجدها فكفل عليه بها رجل إلى أجل فلما حل الأجل دفع المطلوب الشاة إلى الكفيل فلم يدفعها الكفيل إلى الطالب حتى نتجت الشاة مع الكفيل فقد قيل في ذلك بإختلاف منهم من قال: إن نتاج الشاة للمطلوب ما لم يدفع الكفيل إلى الطالب، وقال من قال:

النتاج للكفيل لأن الشاة للكفيل على المطلوب. ومنهم من قال: النتاج للطالب. وقال أبو معاوية 1: إن كان المطلوب بالشاة حين دفعها إلى الكفيل قال: هذه الشاة التي كفلت بها على فخذها فأخذها الكفيل فحبسها عنده حتى نتجت فالنتاج له لأنها لو تلفت من يد الكفيل كان لها ضامن لأن الحق قد زال عن المطلوب وثبت على الكفيل، وإن كان حين دفعها إليه قال له: هذه الشاة إلي يطلبني بها فلان فادفعها اليه عني فالنتاج المطلوب بالشاة لأن الحق لم يزل عنه حتى يدفعها الكفيل إلى الطالب فهذا قولنا فيه والله أعلم.

<-1

في ا

:

زيادة: مثل الذي أعطى.

1 - أبو معاوية: هو عزان الصقر النزوي العقري مسكنه غليفقه من عقر نزوى ولا زال منزله معرفا بها إلى الآن ولست أدري إلى أي قبيلة ينتسب وأحسب أن بعضاً قال أنه خروصي، وهو أول عالم من بني خروص يعد من أكابر العلماء وكان في عصره العلامة أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي. (أنظر اتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عمان 196/ 1).

-

211 -