الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٠رجع من العقود الفاسدة»: عن أبي عبد الله - رحمه الله ـ أيضاً في رجل ارتهن بسلفه رهناً من بعد شهرين ثم علم بفساد ما صنع فرد الرهن فقولنا أن السلف تام وإنما ينتقضه إذا أسلفه وارتهن منه بالسلف في مقعد واحد انتقض السلف والرهن.
ومن غيره: وقال من قال: إنه لا يفسد السلف بالرهن معاً في عقده واحدة أو يكون السلف على أساس الرهن على ذلك عقد السلف فهنالك يفسد السلف وينتقض الرهن والسلف جيمعاً، فأما إذا كان الرهن بعد عقدة السلف انتقض الرهن وثبت السلف. وقد قيل أنّ الرهن يفسد الرهن (1) فى وقت عقد السلف وبعده إلى وقت محله وإن كان الرهن بعد عقد السلف وبعد حلول أجله ثبت الرهن والسلف، وقد قيل عن أبي علي رحمه الله - أنه يحفظ: أنه إذا كان السلف أخذ فيه الرهن، ثم اتفق المسلف والمتسلف على نقض الرهن وقبضه المتسلف وأعفاه منه قبل الأجل في السلف واتفقا على ذلك انتقض الرهن وثبت السلف (2). وقال أبو سعيد - رحمه الله - إذا كان الرهن السلف مع عقدة السلف موصولاً بشرطها. فقد قيل يفسد الرهن والسلف، وإن كان الرهن في السلف بعد تمام عقدة السلف ثبت السلف وانتقض الرهن إذا كان قبل محل السلف، فإن كان الرهن في السلف بعد محل السلف ثبت الرهن والسلف ولم أعلم في قول أصحابنا إثبات السلف إذا شرط عند الرهن بالنص في إثباته إلا أنه قد روى عن بعض أهل العلم أنه قال: حفظ عن موسى بن علي أو حفظت عن موسى بن علي - رحمه الله - مسألة خير من دنانير ونحو هذا. فقيل له: وما ذلك. فقال من قال: إن أحل المتسلف السلف المرتهن في السلف وأتم له ذلك معناه جاز السلف أو ثبت السلف إلا أنه قد يروى معنا إجازة السلف عند إتمام المستلف ذلك للمسلف.
في
1 - في أ، ب وقد قيل أن الرهن يفسد السلف في وقت عقدة السلف.
- في ب
:
ومن غيره.
1 - السلف مع الرهن في عقد واحد: جاء في شرح النيل وشفاء العليل 7/ 9 منع رهن في سلم قبل حلوله سواء في عقدته أو بعدها قبل الحلول، سواء كان بعد العدة وكان السلم على أساس الرهن أو كان بعدها، ولم يكن السلم على أساسه وجاز بعد الحلول إن لم يكن السلم على أساسه، وعلة منعه في تلك الصور أن ذلك، ريا، إذا الريا يأخذ الرجل ماله وزيادة والرهن الذي يدفعه المتسلف إلى السلف يكون عوضاً عن المسلم فيه الذي يستحقه بعد الأجل، وقد كان للمسلف على المتسلف قبل الأجل رأس المال الذي انقده لأنه ليس له عليه قبل الأجل إلا رأس ماله فكأنه أعطى دراهم بمثلها وزيادة، وهي ذلك الرهن، لأنه ولو لم يكن الرهن داخلاً ملكه لكن له سلطان عليه بالقبض والأمساك والبيع إذا حل الأجل وقبض ثمنه وشراء ما أسلم اليه به لو صح الارتهان
-
212