الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١١رجع: وإذا أخذ الكفيل رهناً من المكفول عليه بالسلف فهلك عنده فقد أستوفى من المكفول عليه إذا كان الرهن بقدر الحق أو أكثر. وإن كان أقل كان له ما بقي من حقه بعد الرهن. وقيل في رجل أمر رجلاً أن يستلف له بجراب من تمر فتسلف له الرجل ثم تلف الدراهم من قبل أن يصيرها إلى الذي أمره أن يتسلف له. فالجراب للمسلف على الأمر ولا ضمان على الرسول في الدراهم إلا أن يكون صنيعها. وكذلك إن قبض الرسول الجراب من المتسلف فضاع في الطريق فلا شيء على الرسول وعلى المتسلف أن يقضي الجراب. وإن كان الرجل إنما تسلف من عند رسوله والمرسول يسلف على نفسه أو كان الرسول قد قضي الجراب من ماله ثم قبض هذا لنفسه فتلف من عنده فقد بريء الأول يدفعه اليه ولا شيء عليه غير ذلك. وعن رجل أقر على نفسه وأشهد قد أمرت فلاناً أن يتسلف علي وقد تصلف علي سلفاً وأرهنت في يده كذا وكذا من مالي فإن أديت إليه حقه وإلا فهو المسلط في هذا الرهن يبيعه برأيه ويؤدي عن نفسه ثم رجع يحتج أن السلف له ويريد نقضه لحال الرهن. قال بعض الفقهاء: إقراره ثابت عليه وليس على المتسلف أن يذكر اسم الذي تسلف من عنده. وإن باع الرهن فأدى عن نفسه جاز له ذلك.
وقال محمد بن علي: قال موسى بن علي - رحمه الله - في رجل عليه ثلاثون مكوكاً سلفاً فأعطاها بها نخلة (1). قال: ذلك لا يجوز. وإن باع له النخلة بثلاثين مكوكاً مرسلة لا يشترط حب السلف جاز ذلك ويكيلان (3) لبعضهما بعض. وقال أيضاً في رجل عليه لرجل سلف حب بر فحل الأجل فباع الذي عليه السلف نخلة للذي يطلبه بالحب واقتضى - نسخة واقرض الذي عليه الحب بالدراهم بسعر يومه فرأى أنه لا يجوز ويأخذ ثمن النخلة ويدفع إليه حبه ولا نقض في السلف ولا في بيع النخلة. وكذلك عندنا أن السلف لا يعترض به ولا
1 - فيا، ب:
2 - في أ، ب:
ثلاثون مكوكاً حباً سلفاً ..... ويكلان ذلك لبعضهما بعض.
- 213 -