الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٢

يأخذه إلا من النوع الذي أسلفه به ولا يأخذ غير ذلك إلا أن يتفقا على مبايعة

في أصل وعروض فلكل واحد حقه ولا على الأخر نقضه منه.

«الإختلاف في السلف» وعن أبي علي - رحمه الله - في رجل أسلف رجلاً بثوب بذرع معلوم وحد (1) معروف فأتاه بثوب أطول من ثوبه أو بنقص ذراعاً فله أن يأخذ الذي هو أطول ويرد عليه بفضله ولا نرى له أن يأخذ ناقصاً ويزداد عرضا ولا دراهم، وقلت: إن كان الثوب على ما شرط من الذرع غير أنه أفضل رقعة وأجود من شرطه هل له أن يأخذه ويعطيه فضل القيمة فما يرى بذلك بأساً، وكذلك في الطعام والحيوان قلت فرجل أسلم إلى رجل في شقة حرير بذراع معلوم وصفه معلومة وأجل معلوم. قال: جائز. وقلت إذا جاءه عند الأجل على تلك الصفة، غير أنها أقصر ذراعاً فقبلها. قال: جائز. قلت: فإن كان أطول بذراع ووهب له الفضل قال: جائز وعن أبي عبد الله (3) أيضاً في جواب له عن رجل اسلف رجلاً بثوب وسمي سقطه إثنى عشر تركا فقيل الذي عليه الثوب ثم إنه أراد أن يعطيه ثوباً من ثمانية برايج ويعطيه بالباقي غزلاً. قال يوفيه شرطه إلا أن يتراضيا فلا أرى بذلك بأساً وقال في رجل طلب إلى رجل سلف دراهم فأتاه بالدراهم وهي في ضيعة له فقال له: قد جئتك بالدراهم. قال له المتسلف: ضعها على ذلك الثوب فوضعها الرجل واشتغل هذا في ضيعته ثم رجع إلى الدراهم فلم يجدها. قال: إذا قال له قد جئتك بالدراهم وهي كذا وكذا، فقال له ضعها فهي لازمة له. وقال: إذا قال المسلف قد كان للسلف وقت. وقال الآخر: لم يكن له وقت فهو منتقض (3) وسئل محمد بن محبوب إذا اختلف المسلف والمتسلف في الوقت الذي يحل فيه الحق. فقال القول قول

1 - فيا، ب: 2 - فيا، ب:

واجل معلوم

عن أبي علي - رحمه الله - بدل أبو عبد الله.

- في ا، ب تأخير وسئل محمد بن محبوب بعد قوله وأما إن اختلفا.

- 214 -