الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٣

المتسلف وعلى صاحب السلف البينة به وكم (1) الحق. وأما إن اختلفا فقال المتسلف لم يدفع إلى ثمن السلف ولم يوفني الدراهم. وقال المتسلف افترقنا على وفاء فالقول قول صاحب السلف، وأما غيره من الفقهاء فإنه قال: إذا قال المتسلف لم يجعل له أجلاً، وقال المسلف قد جعلت له أجلاً فالبينة على المسلف واليمين على المتسلف إن عجز الآخر البينة ما كان هذا السلف إلى وقت كذا وكذا فإن قامت بينة على الأجل أو تخافا عليه فهو إلى أجله وإن أقرانه لم يكن بينهما أجل في هذا السلف فهو منتقض وهذا الرأي أحب إلي. ومن أسلف رجلاً سلفاً فظن أن السلف منتقض فأحذ رأس ماله ثم علم أن السلف ثابت. فقال من قال: إذا أخذ رأس ماله فقد انتقض السلف.

وقال هاشم في رجل أسلف رجلاً ثم طلب إليه حقه فأفلس فطلب اليه حقه أن يأخذ منه رأس ماله. قال له: أعطني رأس المال ثم بدا له أن لا يأخذ منه رأس المال أتراه قد نقض سلفه. قال: أما إنهما تفاضلا فقد انتقض السلف كأنه يقول إذا استقاما على أن جعلاه رأس ماله فقد نقض السلف، متفاضلا وليس له إلا رأس ماله قلت له: فإن قال له: إن وجدت رأس مالي إلى عشرة أيام أخذته منك ونقضت السلف عنك وإن لم تأتني به إلى ذلك الوقت فسيلغي عليك. قال: هذا إن لم يتفاضلاه وكذلك عندنا في مثل هذا أن السلف لا ينتقض بعد عقده حتى يجتمعا على نقضه ويبرئه منه ويرجع على رأس ماله ثم ينتقض. ومن أمر رجلاً أن يتسلف له فتسلف له ثم تلفت الدراهم من الرسول قبل أن تصل إلى الذي ارسله فهي من مال المرسل والسلف عليه إلا أن يكون الرسول ضيعها فعليه ضمانها. وقال من قال: في رجل له على آخر جراب من تمر أو جري من حب سلفاً فلا (3) أحل ما كسبه حتى يتفقا على كذا وكذا ثمن

CO

وتم الحق …

1 - في ا، ب 2 - في أ، ب: فإذا حل ماكسه