الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٤ذلك ثم يسلفه بتلك الدراهم بقدر حقه إلى ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر فيكون لكل واحد منهما على صاحبه مثل ما للآخر فإن لم يكن في ذلك شرط جاز ويكيل كل واحد منهما لصاحبه الذي عليه وذلك إذا أسلفه بالدراهم وقبضها، ومن أسلف ديناراً بجراب ثم رجع إلى رأس ماله وأخذ يصرف الدينار درهم فلا بأس بذلك، وذلك يجوز في الذهب والفضة ولا يجوز في غيرهما إلا أن يأخذ رأس ماله إذا رجع إليه.
ويوجد عن أبي عبد الله - رحمه الله - أنه يجوز العروض من رأس مال السلف والله أعلم. وقد كره أيضاً من كره من الفقهاء أن يأخذ من الدينار دراهم
ومن غيره: وعن رجل أسلف بطعام وكان أمراً فاسداً فرجع إلى رأس ماله فله أن يعرض له برأس المال عرضاً حتى يستوفي إن لم يكن معه دراهم (1) ومن كتاب أيضاً أو كان السلف لأثنين فرجع أحدهما إلى رأس ماله فأبى الآخر فلا يثبت الصلح إلا أن يرضى الآخر فيكون مال أحد بينهما من الصلح برأس المال لأنه مشترك وعلى السلف أن يكيل للمسلف والمكيال أيضاً على المتسلف حتى يدفع ما يلزمه كان السلف حباً أو تمراً، وكذلك على المسلف الميزان أن يوزن الدراهم والله أعلم.
1 - في أ، ب: من قوله ومن كتاب أيضاً ..... إلى والله أعلم. هذه الفقرة لا توجد
-
216 -