الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٥

رجع أنواع لا يفضل فيها السلف»: وقيل لاخير في السلف في القثاء

كله والخيار والرمان والأترنج والسرفجل والموز والبيض والنارجيل والجوز وما يشبه هذا لأنه مختلف عند العدد ومستتر غائب في الوزن أيضاً، وأما بيعه جائز على النظر إن كسر المشتري شيئاً منه عند البيع فبان عيب في داخله فله رده عليه، وعليه له غرم ما نقص من قيمته وهو مكسور عن قيمته قبل أن يكسر على أنه قائم معيوب. وقيل عن محمد بن محبوب - رحمه الله - في رجل أسلف رجلاً دراهم ثم إن المتسلف رجع إلى صاحب الدراهم فقال: ضع عني من كل درهم سدساً. فقال المسلف: نعم. وقد وضعت عنك فرأه منتقضاً وأحب أن لا ينتقض إذا حط له من حبه. وفي نسخة حقه الذي عليه حتى يبطل السلف الأول ويرجع يعطيه على هذا السعر فذلك لا يجوز إلا أن يحضر الدراهم ويحدد السلف على ما اتفقا عليه.

وعن رجل أسلف رجلاً بجراب من تمر عشرة دراهم. وقال له: المتسلف تكون معك حتى أخذها فأخذ منها بعضها أو لم يأخذ حتى حل السلف فإذا لم يسم لكل درهم منها شيئاً معروفاً انتقض السلف. وإن سمى لكل درهم منها ثبت عليه سلف ما أخذ من الدراهم وانتقض ما لم يأخذه مدان كان لما أسلفه

-

وقبض الدراهم وصارت اليه أيتمنه عليها فهي للمتسلف وثبت عليه السلف. وعن أبي عبد الله - رحمه الله - في رجل طلب إلى رجل سلف دراهم. فقال: ليس عندي دراهم. فقال الطالب: فإن عندي دراهم اقرضك إياها وأسلفتني فأخذها منه قرضاً ثم أسلفه إياها. قال: أخاف أن يفسدهن السلف لأن هذا قرض جر منفعة. وعن أبي زياد وأبي عبد الله - رحمهما الله ـ عن المسلف بحب أو تمر ولم يسم أي نوع أن الحب فاسد. وأما التمر فإن اعطاه تمراً وقبل منه جاز وإن اختلفا فهو منتقض وإن أسلفه بتمر فرض وبلعق فنخاف الفاسد إن إختلفا ونرجوا إن اعطاه قرضاً وبلعقاً إن ذلك جائز لأن كله تمراً. وقال إبن محبوب رحمه الله - إن اتفقا على ذلك فهو جائز وإن اختلفا فهو فاسد، وأما إن أسلفه ببر وشعير ولم يسم فهو فاسد.

-

217