الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥215
على شريطة أنه إن مات على هذا الأمر الذي يستحق به البراة غير تائب منه ولا راجع إلى الحق عنه فإنه من أهل النار، فعلى هذه الشريطة تجوز لك هذه الشهادة. ومن بعض جوابات الشيخ أبى سعيد رحمه الله فيما أظن، قلت: فهل يسع أحداً أن يقول فى أحد من المخلوقين، إنه من أهل الجنة، ويعتقد ذلك دينا يد بن به، من لدن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما إلى حيننا هذا، أم ذلك لا يجوز القول فى الأولياء إلا الأنبياء، وإن كان يدين بذلك ويقوله، و يعتقده، هل هو هالك أم سالم، وما سبيله؟
قال: معى أنه قيل لا يجوز أن يشهد لأحد من الناس بالجنة ولو ظهر منه ما يستوجب الولاية من الفضل، والجهاد في سبيل الله، والعمل والموافقة إلا من صح له ذلك في كتاب من كتب الله، أو يشهد له بذلك رسول من رسل الله، صلوات الله عليهم، أو نبي من أنبيائه، وإلا فلا يجوز أن يشهد له بحقيقة ذلك، فمن شهد له بحقيقة ذلك بغير هذا الوجه ودان به فهو عندى متماط من الغيب من علم مالا يسعه، وأخاف أن يكون هالكا شاهدا بالزور، حاكما بالجور إلا على اعتقاد الشريطة لا على الحقيقة، فافهم ذلك إن شاء الله
ومن الأثر
ولعله عن عبد الله بن محمد بن براكه (1) - فإن سأل سائل، فقال أنت مؤمن حقا
(1) هو
العلامة أبو محمد بن بركة السليمي من أهالى بهلى وكان مقامه بالضرح منها: وهو الشهير بابن بركة عند الإطلاق، اشتهر باسم جده، كان من أجل العلماء بعمان، وهو صاحب الجامع المعروف بجامع ابن بركة المتداول عن أهل عمان