الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٥لا يثبت عليهم ذلك. قلت له فإذا أشترى أمة فولدت في ملكه بالشرى هل يسعه أن يستخدمه في الحكم.
«الإختلاف في الحرية» قال معي: إنه يسعه في الاطمئنانة أن يستخدمه حتى يحول ما بينه وبين ذلك من حجة (1). قلت له: فإذا أنكر العبودية بعد البلوغ أو كان اشتراه وهو صبي فلما بلغ أنكر ذلك وحكم له بالعتق لعدم المدعي له البينة بأنه له هل يسعُ المدعي له في السريرة أن يستخدمه ويسعه في السريرة إذا قدر أم لا. قال معي أن ليس له ذلك لأن حجة الحرية أولى. قلت له فإذا اراد شراءه من رجل هل عليه أن يسأله قبل أن يشتريه أنه للذي يبيعه أم ليس عليه ذلك ويسعه أن يشتريه. قال معي: إنه إذا كان بالغاً فمن الاحتياط له أن يسأله ويقارره لتثبت عليه الحجة بإقرار فأما الصبي فلا يجوز إقراره على نفسه على حال ولا يثبت عليه الرق بذلك قلت له: فإذا أقر له أنه للذي يبيعه فلما اشتراه قال له: أنا كذبت في إقراري وأنا حر، ما الحكم فيه؟ وهل يسع هذا بيعه ما لم يمنعه حكم يزيل عنه حكم ملكه ودعواه له. قال: هكذا في معنى الحكم أن يسع هذا المشتري التمسك به ما لم يصح كذبه لأن إقراره على نفسه جائز ما لم يصح بينة بالقطع تخالف معنى إقراره على نفسه قلت له: فإن قال إني إنما أقررت له لأني إنما خفت أن تقتلني أو تسيء إلى واتقيته. هل يكون هذا له حجة ولا يسع المشتري أن يستخدمه ولا يبيعه.
قال معي: إنه إذا كان في حال التقية في الاعتبار في حين ذلك كان هذا له حجة وإن لم يكن في حال التقيّة لم يكن له حجة. قلت له: فإن غاب أمر البائع على المشتري أنه في حال التقية أو ليس بحال من يتقي وارتاب في أمره هل يسع المشتري استخدامه أو بيعه ما لم يصح أنه في حال من يتقي في حين باعتبار لعله اراد في حين ذلك باعتبار صحيح أو اطمئنانه أو حكم أولاً، قال
227
-