الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٦معي إنه إذا كان أصله على البيع ولم يكن على حال الجبر ولا الغصب فأرجوا أن يسعه ذلك ما لم يعلم كيف الأصل. قلت له: فإذا أشترى أمة فقالت: إني سبيت ولم أكن من أهل الحرب، وإنما كنت عندهم بأمان فأخذت جبراً. هل يكون هذا موجباً لها الحرية ما لم يصح عليها الرق بالبينة؟ قال: هكذا عندي أو بإقرار منها، حيث يجوز إقرارها. قلت: فإذا علمت أنها مغصوبة أو أنها بيعت وهي ساكتة فلم تنكر هل يسعها ذلك أم يجب عليها أن تدفع عن نفسها الملكية ولا يسعها السكوت. قال معي: إنه يجب عليها ذلك ما لم تتق على نفسها تقية. قلت: فإذا اتقت تقية وأقرت بالعبودية، هل عليها أن تهرب من يد من اشتراها بغير علمه والحجة عليها أنها حرة في الأصل أم يسعها الكينونه عنده قال: إنها ما لم تتق تقية يسعها في ترك الانكار والخروج فلها ذلك وعليها عندي. قلت له: فإذا اتقت تقية وولدت أولاداً في حال ما هي فيه، في يد من اشتراها هل عليها اعلامهم أنها في الأصل كانت حرة.
معي
قال معي: إنها إذا امنت على نفسها قتل من جبرها لهم منهم أو من غيرهم كان عليها تأدية علمها بذلك لأن ملك الحر من الكبائر الذي لا يختلف فيه عندي والتعاون عليه ظلم والتعاون على إزالته من البر والتقوى قلت له: فإذا علم هذا الإنسان الذي يباع ويشترى أنه سبي من أهل الشرك كان ذلك موجباً عليه الملك لمن يشتريه ويبيعه ولا يسعه تغيير ذلك، ولو لم يتق تقية.
قال معي: إنه إذا كان سباؤه على ما يسع في الأصل كان عليه ذلك. وإذا كان سباؤه على معنى الباطل لم يكن عليه ذلك. وقال: يجوز السباء لأهل الشرك من أهل الشرك إذا كان الأصل منهم على وجه الحرب ولم يكن بينهم عهد بأمان أو غير ذلك من العهود ولو لم تكن الحرب قائمة كان السباء من بعضهم بعض لبعضهم بعض. جائز في أصل الحق في معنى ما يجوز الشراء
1 - ورد النهي عن بيع الحر والتشديد في ذلك: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل عاهد بي ثم غدر، ورجل باع حراً فاكل ثمنه ورجل.
228 -