الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٧

منهم لما سبوا. وكذلك أهل الإقرار يجوز السباء منهم لعله أراد لهم على غير محاربة من أهل الشرك، إذا لم يكن عهد ولا ذمة. قلت له: فإذا كانت الأمة أصلها على الحرية عند نفسها وهي في يد من اشتراها على وجه الملك وهي في. حال التقية أن ينكر ذلك وطلب وطئها على وجه السرية هل لها أن تمكنه من نفسها إذا كان قد اشتراها ولم يعلم هو ما أصل أمرها.

قال معي: أن ليس لها ذلك لأنها في الأصل حرام عليه. قلت له: فإن زوجها برجل هل يجوز لها أن توطيئه نفسها إذا كان لها أب أو عصبة إذا رضيت بتزويجه أم يكون ذلك بمنزلة المشتري منه لها. قال معي: إنه إذا لم يكن أب ولا عصبة في ذلك المصر، ورضيت به زوجاً أعجبني أن يجوز لها ذلك. وإن كانوا في المصر حيث تنالهم حجتها أو تدرك مشورتهم لم يعجبني ذلك إلا بإتمامهم. قال غيره: وكذلك سمعت أن المملوك إذا اغتصب من سيده أنه لا يجوز له أن يخدمه لأن خدمة المملوك لمن اغتصبه فعل والتقية لا تجوز في الفعل لأنه يروي عن النبي - - أنه قال: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان 1 وما أكرهوا عليه من قول ما حدثوا به أنفسهم من فعل فينظر فيما سمعته ولا تأخذ منه إلا ما وفق الحق والصواب.

لله.

ومن غيره: وعن رجل في يده عبد مقر له بالملكة فشهد شاهدان أنه حر. هل تكون هذه شهادة معارضة ويكون العبد لمن هو في يده. قال: إذا صحت البينة فيخرج عندي تأويل ذلك أنه حر (1) ولا تكون عندي هذه شهادة معارضته ولا يقبل إقرار العبد بالملكة بعد أن تصح له الحرية، والحرية أولى وهي قلت له: فرجل تعلق برجل يدعيه أنه عبده والآخر ينكر فشهد شاهدان أنه عبد له ما يكون. قال: أقول إنه عبد له إلا أن تصح له الحرية قلت له: فإذا شهد شاهدان بالحرية له وشهد شاهدان أنه عبد والآخر يدعيه أنه عبد أي

البينتين أولى. قال عندي أن الحرية أولى.

1 - في ا، ب

:

فلا تكون عندي

- 229 -