الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧217
ومما سألت أنا عنه نجدة بن الفضل النخلى، وما تقول، هل يجوز لأحد أن يشهد لأحد بجنة أو بنار؟ وإن كان لا يجوز فما يلزمه فى ذلك، وما يلزم منه من سمع منه ذلك؟
الجواب: قد قال الله تعالى: «فلا تزكُوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ مَنِ اتَّقَى). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تشهدوا لأنفسكم بجنة ولا نار، وأما لغيره من ولى أو عدو فيجوز ذلك على شريطة أنه إن مات على هذه الأعمال المرضية أو المكروهة، والله أعلم.
هذه المسألة عن الأزهر بن محمد بن جعفر من جواب له: وقلت: هل يجوز
أن يقول لمن لا يتولاه برك الله، أو صحبك الله.
فأما برك الله فكلمة عالية لا تكون إلا لأهل الولاية. وأما صحبك الله، فعسى أن يجوز، لأنه تبارك وتعالى مع الكل، ويصحب أولياه برحمته، أعداء. بغضبه، وأحوط ذلك عندى، أن تنوى صحبك الله بما يستحقه و يصحب
وقيل: التقية للجار والصاحب جائزة، يظهر إليه الجميل والدعاء حتى يرى أنك تحمد أمره ولو كنت لا تتولاه، والمعنى في ذلك لغيره، وكل من لا يتولى فلا يدعى له برضى الله ولا بمغفرته ولا تما يكون من نحو ذلك، بما يستوجب به من فعله دخول الجنة، وقيل لا يقال له: حياك الله ولا رحب الله بك، وإن قال مرحبا بك فلا بأس، وكذلك إن دعا له بالعافية، والحفظ، والكرامة، والرحمة