الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨218 -
6
في الدنيا فلا بأس، وذلك جائز، وذلك ما أولاه الله بني آدم في الدنيا جميعاً ومن كان في حد التقية جاز له أن يدعو لمن لا يتولاه بما يدعو به لأهل الولاية، ويعتقد المعنى لغيره، وكذلك قيل إذا عزى من لا يتولاه فى مصيبة جاز أن يقول، عظم الله أجرك، وجبر مصيبتك، والمعنى لغيره.
و إن قال له جبر الله مصيبتك، فلا بأس أيضا، وكذلك إن قال له، عافاك الله من النار، يعنى نار الدنيا فلا بأس، وعن من يقول لمن لا يتولاه، رحب الله بك، وأدخلك الله الجنة، فهذا لا يجوز إلا أن يقول رحب الله بك، يعنى المنزل. والأرض، والدنيا.
6
ومن بعض السير ـ ولا يدخل في ديننا من لا يكم منها، ولا يرعى غيبتنا، ولا يقول قولنا، ولا يرضى رضانا، ولا يوالى ولينا، ولا يعادى عدونا، ولا بسخط لسيخطنا ونتهمه على أنفسنا. ويستحب مع هذا الاستبراء منه وندعوه إلى معنى الموافقة.
ويدعونا إلى مثل ذلك ذكر ما يقع عليه فيه الريب من دخول الفتنة في الأمة، فيدعوه إلى التدين بدين أهل الاستقامة من المسلمين، وهو دين النبي مالي ودين أبى بكر الصديق، وعمر بن الخطاب (1) رحمة الله عليهما، ودين
(1) هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط ابن رزاح بن عدي بن لؤى، ويلتقى المصطفى عليه الصلاة والسلام في نسبه مع في جدها كعب
ابن لؤى
ت وأمه جثيمة بنت هاشم بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
عمر
وقد كان إسلامه بعد هجرة من خرج من المسدين إلى الحبشة، وصفته، أنه كان أبيض
طوالا، أصلع أبلج، شديد حمرة العينين كث اللحية.
وطعنه أبو لؤلؤة المجوسى يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة،
وقد بقي بعد طعنه ثلاثة أيام، ثم مات
وكانت مدة خلافته عشر سنين وستة أشهر وخمس ليال
6