الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣

رجع: وقال من قال من الفقهاء: إذا كان الذي في يده للذي ظلمه أمانة فلا (1) يأخذ حقه من أمانته.

ومن غيره: قال أبو سعيد - رحمه الله - مع أنه قد قيل ما يشبه هذا، وقيل إن له أن ينتصر من أمانته عند الظلم له كما له أن ينتصر من ماله من غير الأمانة، وليس الانتصار بالعدل من الخيانة وليس بعد أخذ الحق الواجب إذا تلف المال فيه بثوت معنى أمانة، وإنما يصح معنى الرواية أن النبي - ع - أن يرد الأمانة إلى من ائتمنه إذا كانت في يده باقية ولا يخن من خانه بظلم وإنما الخيانة بالظلم، وقد قال الله تبارك وتعالى ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل) وقال: (وجزاء سيئة سيئة مثلها ففي المعنى أن المكافأة تخرج على معنى فعل الفاعل، وإن كان ليس عند الانتصار سيئة.

1 - في ا، ب

:

فلا يجوز ياخذ حقه من أمانته

1 - أهمية الحفاظ على الأمانة: قال الله تعالى [إن الله يأمركم أن تودا الأمانات إلى أهلها] (النساء 58) وقال تعالى [إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولاً]

(الأحزاب (72).

من

السنة

: عن أبي هريرة - رضي الله عنه ـ أن رسول الله - - قال: «أية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أوتمن خان، متفق عليه. أخرجه البخاري في كتاب الإيمان 2 باب علامات المنافق ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان خصال المنافق. فأداء الأمانه من شيم المسلم وهي من أهم صفات المسلم لأن الحديث يقول وإن صام وصلى

وزعم أنه مسلم.

- سورة الشورى آية 41

- سورة: وجزاء سيئة سيئه مثلها] الشورى آية 40.

245 -