الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٥

ومن غيره (1): وسئل عن رجل باع نخلاً فيها ثمرة قد عرفت بألوانها عن الثمرة إذا لم يكن شرط. قال معي: إنه في قول أصحابنا إنها للبايع قلت له: فإن طلب المشتري إلى البايع أن يقطع عنه تلك الثمرة قبل دركها هل له ذلك؟ قال: إنه يخرج في قول أحصابنا إختلاف.

فقال من قال: إنها تترك بحالها إلى أن تدرك. وقال من قال: إنه يقال للمشتري إن شئت فدعها للبائع إلى أن تدرك. وإن شئت فأنقض البيع ولا ضرر عليك في ذلك ولا عليه أيضاً. ويقال للبايع: إن شئت فاقطع الثمرة على المشتري وإلا فانقض البيع لصرف الضرر عن الجميع وذلك إذا تبين الضرر عندي. وقال من قال: إنه يحكم بقطعها من حينها لأنه لا حجة للبايع على المشتري في نخله التي استحقها بواجبة البيع الصحيح إذا طلب ذلك صاحب النخل.

مسألة بيع النخيل لمن يكون الثمر: النخل ثلاث حالات:

الحالة الأولى: باع النخل مؤيداً. هنا الثمر للبائع لقوله - - من إبتاع نخلاً بعد أن يؤير فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع بلوغ المرام رقم 873 قال متفق عليه.

وحديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه ـ أن النبي - ه - قضى أن ثمرة النخل لمن أبرها إلا أن يشترط المبتاع. (عن الفتح الرباني لترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني.

الحالة الثانية: باع نخلا غير مؤير: فهذا بإتفاق الفقهاء للمشتري لأن البائع لا دخل له في تأبير النخل. الحالة الثالثة: أبر بعضه ولم يؤير البعض الآخر. فحسب الحالتين السابقتين عند البعض، وعند البعض الجميع للبائع. والراجح حسب الشرط لأن مقاطع الحقوق عند الشروط.

- 247